تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والتعقل مع ما في الترقي إليه ، والتخصيص به من الإشارة إلى استقرار المنزل الشريف في المحل الشريف .

اللطيفة السابعة :

الإعلام بغاية هذا التنزيل وهي أن يكون صلى اللّه عليه وسلم من المنذرين : أي المبلغين في الترهيب مما يخل بكل واجب التحصيل من العلم والعمل اللذين هما وسيلتا السعادة .

اللطيفة الثامنة :

ختم ذلك بما سجل بإتمام النعمة لما أنزل
بِلِسانِ
أي : بلغة خاصيتها الإبانة ، لما تعبر به من المعاني ، وإن [ تناهت ] « 1 » في الغموض إلى غاية تقصر عنها سائر اللغات مع الوضوح في نفسها ، بحيث يسبق قلب سامعها إلى فهمها ، قبل تمكن أذنه من وعيها .

اللطيفة التاسعة :

إتيانها
بِلِسانِ
منكرا دون أن يقال : باللسان العربي المبين لما في التنكير من التعظيم ، الذي لا يوفي به التعريف ، كأنه قيل : « بلسان أي لسان » ، كما في قوله تعالى :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
( 55 ) « 2 » . في نظائر كثيرة .

اللطيفة العاشرة :

حصول الشهادة بفضل هذا اللسان على كلا 3 و / / التقديرين ، في قوله تعالى :
بِلِسانِ
. أما على تعلقه « بنزل » فظاهر من جهة أن الروح الأمين بلغ به القرآن المنذر لجميع من بلغه إلى يوم القيامة دون غيره . وأما على تعلقه « بالمنذرين » فكذلك لما في تخصيص الإنذار العام به من الإشادة بفخره ، والإبانة عن عظيم فضله ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في « أ » تناهب وفي « ب » طمس . ( 2 ) سورة القمر ، الآية : 55 .