تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
زُبُرِ الْأَوَّلِينَ
( 196 ) « 1 » مشيرا إلى برهان ذلك زائدا على تصريح الدلالة عليه في غير موضع .

اللطيفة الثالثة :

تأكيد هذا الإخبار « باللام » المفيدة لمبالغة التأكيد الذي اقتضته « إن » في صدر الجملة ، وقد تقدم أن الجملة معها بمنزلة تكريرها مرتين ، وهي مع دخول هذه اللام في الخبر ، في قوة إعادتها ثلاث مرات .

اللطيفة الرابعة :

إضافة « التنزيل » إلى
رَبِّ الْعالَمِينَ
دون غيره من الأسماء الحسنى ، وذلك لتضمنه جميع الأوصاف التي بها قوام جميع العالم ، إيجادا وإمدادا ، فيشعر لا محالة بأن إنزال القرآن على الوجه الذي أشارت إليه هذه الجملة . ومن ذلك كونه
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
( 195 ) . هو من آثار تربيته سبحانه ، وعنايته بهذا النوع الإنساني من جملة مخلوقاته .

اللطيفة الخامسة :

2 ظ / / إسناد النزول به إلى الواسطة المعبر عنها « بالروح الأمين » ، وهو جبريل - عليه السلام - لما في الكناية عنه بوصفي « الروح » و « الأمانة » التي هي من أخص صفات الرسالة من إعطاء الفرق بينه وبين الشياطين الذين هم واسطة الكهان ، وتمامه تصريحا مذكورا بعد ذلك في قوله تعالى :
وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 210 ) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ
( 211 ) « 2 » .

اللطيفة السادسة :

تخصيص النزول « بقلبه » صلى اللّه عليه وسلم ، وإن كان إنما نزل على سمعه ، ليعلم به أن ذلك المنزل محفوظ له صلى اللّه عليه وسلم راسخ في قلبه ، لا يجوز عليه التغيير المؤثر في شرط الإنذار به ، وأيضا فإن القلب هو المخاطب في الحقيقة ، لأنه محل التمييز
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 196 . ( 2 ) سورة الشعراء : الآيتان : 210 و 211 .