يدري ولا يدري أنه يدري فهو نائم فأيقظوه ، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فعلموه ، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فهو شيطان فاجتنبوه » « 1 » .
وهو القائل لبعض هذه الطبقة ، « وقد عذله على استغراقه في اختراع ما فتح اللّه عليه من علوم العربية ، ويسر على يديه من استنباط فنونها :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني * أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا
لكن جهلت مقالتي فعذلتني * وعلمت أنك جاهل فعذرتكا » « 2 »
الخامس : حكمه عليه بوجوب الأدب إن صدرت منه تلك المقالة عن خبث في دينه ، وتكذيب ينطوي عليه اعتقاده السّيّئ .
ولا يخفى ما يدل على ذلك من ملامة تقضي عليك بذلك ، وتسجل بنسبتها إليه ، حتى يكون بالأدب حقيقا .
وللتحذير من غائلة ما صدر منه مستوجبا ، وغير بعيد أن يقال بتأديبه إذا قبح على الطالبين اشتغالهم بهذا العلم حتى كان سببا في صدهم عن مقدار الضروري منه ، فضلا عن التكميلي ، ولو لم تفهم عنه الرتبة في دينه ، ودلائل الشك في اعتقاده بحسب ما يؤدي إليه اجتهاد الولاة ، ومن إليه النظر في أمور المسلمين ، واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) جامع العلم : 2 / 48 مع بعض اختلاف .
( 2 ) س : 1 / 144 .