أحبّهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم » « 1 » . متضمن لفضلها من [ جهة ] « 2 » ما هي موصلة لمعرفة ما خصت به من [ بين ] « 3 » سائر الأمم ، وهو لسانها الذي [ نزل به ] « 4 » القرآن [ الكريم ] « 5 » .
الثاني : أن العلم بها وسيلة إلى فهم أشرف المقاصد
، وهي علوم الكتاب والسنة على ما سيرد بيانه - إن شاء اللّه تعالى - وحينئذ فيكون لها من [ الفضائل ] « 6 » على الجملة ما لتلك المقاصد الشريفة ، لأن الوسائل [ من حيث ] « 7 » هي لها أحكام مقاصدها ، كما قرر الشيخ عز الدين « 8 » - رحمه اللّه - قال :
« فالوسيلة إلى أفضل المقاصد ، هي أفضل الوسائل ، والوسيلة إلى أرذل المقاصد ، هي أرذل الوسائل » « 9 » .
الثالث : أن تقدير « 10 » فقد [ ما يدل ] « 11 » على خصوصية فضلها
، فكل ما
هامش
( 1 ) ما رواه « ابن الأزرق » هو شاهد من حديث « عمرو بن دينار » : عن « عبد اللّه بن عمر » - رضي اللّه عنهما - قال : بينا نحن جلوس بفناء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ مرت امرأة ، فقال رجل من القوم :
هذه ابنة محمد ، فقال أبو سفيان : إن مثل « محمد » في بني « هاشم » مثل الريحانة في النتن ، فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صلى اللّه عليه وسلم فخرج يعرف الغضب في وجهه ، فقال : « ما بال أقوام تبلغني عن أقوام ، إن اللّه تبارك وتعالى خلق السماوات فاختار العليا ، فأسكنها من شاء من خلقه ، ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم ، واختار من بني آدم العرب ، واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا ، واختار من قريش بني هاشم ، واختارني من بني هاشم ، فأنا من بني هاشم ، من خيار إلى خيار ، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم » . حديث أخرجه الحاكم في « المستدرك » 4 / 73 . ورواه أيضا من غير هذا الإسناد .
( 2 ) بياض في « أ » .
( 3 ) بياض في « أ » .
( 4 ) ساقط من « أ » .
( 5 ) ساقط من « أ » .
( 6 ) خروم في « ب » .
( 7 ) بياض في « أ » .
( 8 ) هو عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي الشافعي المعروف « بعز الدين » والملقب « بسلطان العلماء » . ت : ( 660 ه - 1262 م ) . فقيه ، مشارك في الأصول والعربية والتفسير . له تصانيف منها : « التفسير الكبير » ، و « الإلمام في أدلة الأحكام » ، و « قواعد الأحكام » . انظر : البداية : 13 / 235 .
( 9 ) قواعد الأحكام : 46 .
( 10 ) في العبارة قلق في سائر النسخ .
( 11 ) خرم في « ب » .