نبوته ، وأنزل به آخر كتبه كان خيرا له . كما عليه أن يتعلم الصلاة والذكر فيها 3 ظ / / ويأتي البيت ، وما أمر بإتيانه ويتوجه لما وجه له » « 1 » .
المسلك الثاني :
ونعني به الدلالة على خصوص ما وقع عليه اسم هذا العلم اصطلاحا .
وبيانها باستقراء ما تفيده من المعاني ، وهي أنواع :
النوع الأول : ما يدل على فضله .
فعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « 2 » : « أحبّوا العرب لثلاث : لأني عربي ، والقرآن عربي ، وكلام الجنة عربي » « 3 » .
وعن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : « مر عمر بقوم قد رموا رشقا « 4 » ، فأخطئوا ، فقال : ما أسوأ رميكم ! قالوا : نحن متعلمين ، فقال لحنكم أشد علي من سوء رميكم ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « رحم اللّه امرأ أصلح من لسانه » « 5 » رواه بهذا المساق أبو نعيم « 6 » في « رياضة المتعلمين » « 7 » .
وينظر إلى قول « عمر » فيه - رضي اللّه عنه - : لحنكم أشد علي من سوء رميكم ، ما يحكى أن رجلا دخل على زياد « 8 » فقال له : إن أبينا هلك ! . . . وإن
هامش
( 1 ) انظر : الرسالة : 9 .
( 2 ) ساقطة من « أ » .
( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك : 4 / 87 .
( 4 ) الرّشق : الوجه من الرمي : إذا رموا بأجمعهم وجها بجميع سهامهم في جهة واحدة ويجمع على أرشاق . اللسان - رشق .
( 5 ) انظر إيضاح الوقف : 1 / 22 .
( 6 ) هو أحمد بن عبد اللّه بن مهران الأصبهاني الشافعي . ت : 430 ه - 1038 م . محدث ، مؤرخ ، صوفي . من تصانيفه : « حلية الأولياء » ، و « تاريخ أصفهان » ، و « المستخرج على الصحيحين » ، و « رياضة المتعلمين » / انظر : المنتظم لابن الجوزي : 8 / 100 ، وطبقات القراء : 1 / 71 .
( 7 ) أشار إليه المنتوري في فهرسته المخطوطة بالخزانة الحسنية رقم 1578 وفي كشف الظنون : 1 / 938 : سماه : « رياضة المتعلم » .
( 8 ) هو زياد بن أبي سفيان . ت : 53 ه - 673 م ، أمير من القادة الفاتحين ، خطيب ، رثاه بعد موته كثير من الشعراء . انظر : تاريخ ابن خلدون : 3 / 9 ، والخزانة : 2 / 517 .