تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
توجيهه باعتبار عدم تعذر القطع إلا عند إرادة العلم بتحصيل الغاية . « ووجه أن الظن لا يكفي حيث لا يتعذر القطع » ، لأنه يؤدي إلى [ التواكل ] « 1 » في إقامة الفروض ، وذلك ظاهر في الإخلال بها ، وكذا في فرض الاشتغال بهذا العلم ، لأنه فرد من أفراد الفروض الكفائية ، فإذا تحقق في الحواضر المعتبرة أن هناك من قام بوظيفة الاشتغال به تعليما وتعلما ، فحينئذ يسقط الفرض عن الباقين ، لكن يبقى أيضا أن يقال : لفظ السقوط يشعر بتوجه [ الفرض ] « 2 » على الجميع [ أولا ، وسقط ] « 3 » بعد عن البعض بفعل القائمين به ، وهذا هو قول أكثر الأصوليين في فرض الكفاية على الإطلاق . وبعضهم يرى أنه متوجه على البعض . وتقريب النظر في ذلك بحسب المحتاج إليه في الموضع يستدعي تمهيد ما يتضح به الصواب وهي :

المسألة الثالثة :

وذلك أن قولهم : « فرض الكفاية متوجه على الجميع ، وإذا قام به البعض سقط عن الباقين » . قال فيه الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي - رحمه اللّه - : « ما قالوه صحيح من جهة كلي [ الطلب ] « 4 » وأما من جهة جزئيه ، ففيه تفصيل ، وينقسم أقساما ، وربما تشعب تشعبا عظيما . قال : ولكن الضابط للجملة من ذلك : أن [ الطلب ] « 5 » وارد على البعض ولا على البعض كيف كان . قال : ولكن على من فيه أهلية القيام بذلك الفعل المطلوب لا على الجميع عموما .
هامش
( 1 ) في « د » : التوكل . ( 2 ) وردت العبارة في « د » كالتالي ، الفرض عن الباقين على الجميع . ( 3 ) ساقط من « أ » . ( 4 ) في « أ » : الطالب . ( 5 ) في « أ » : الطالب .