الفصل الثاني في حكم الاشتغال به في نظر الشرع وفيه نظران :
أحدهما : إجمالي ، والآخر : تفصيلي .
النظر الأول : الإجمالي : وفيه مسائل .
المسألة الأولى :
في أن الاشتغال به على هذا النظر فرض كفاية ، وهو مراد الشيخ عز الدين بما تقدم عنه أن الاشتغال به واجب ، لأن أحدا لا يقول : إنه من الفروض العينية لحصول المصلحة به من حفظ الشريعة [ من غير ] « 1 » نظر بالذات إلى القائم بها على ما تقرر في الأصول في حقيقة فرض الكفاية .
وأيضا لما كانت الغاية به فهم ما تتلقى منه الأحكام الشرعية ، وهو الكتاب والسنة ، كان لا محالة بمنزلة النظر في ذلك ، فرضا على الكفاية من باب ما لا يتم الواجب إلا به . وعند ذلك فلا يصح أن يكون فرض عين ، وما هو وسيلة إليه فرضا على الكفاية لامتناع تصور ذلك عقلا وسمعا .
وبالجملة فلا [ نزاع ] « 2 » في فرضية ذلك على الكفاية ، وقد قال العلماء فيما
هامش
( 1 ) غير واضحة في « ب » .
( 2 ) في « ب » : لا تنازع .