باللسان ، ونهج البلاغة ، ولا يشترط فيه معرفة غرائب اللغة .
المقام الثاني :
حيث الكلام على أوصاف المفتي القاصر عن رتبة الاجتهاد المطلق .
وقع فيه لابن رشد وقد سئل 129 و / / هل يستفتى من قرأ الكتب المستعملة مثل « المدونة » « 1 » و « العتبية » « 2 » دون رواية ، أو كتب المتأخرين ، ثم لا يوجد لها رواية ؟ .
فأجاب بالجواز على شروط من جملتها أن قال : « وفهم من اللسان ما يعرف به الخطاب « 3 » » اه .
ولابن فارس في الحض لطالب الفقه على المعرفة باللسان : « أحق ما صرف الفقيه عنايته إليه معرفة الألفاظ التي تعرض في الفقه ، ليكون ذلك عونا على ما يرويه من التوسع في فقهه » .
تنبيه :
هل يشترط الاجتهاد في علم العربية ، وحينئذ يتوفر منها شرطها من جملة شروط المجتهد في الشريعة بإطلاق ؟ .
قال الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي - رحمه اللّه - : « إنه يشترط ذلك ، ويلزم تحصيله . قال : ولا أعني النحو وحده ، ولا التصريف وحده ، ولا اللغة ، ولا علم المعاني ، ولا غير ذلك من أنواع العلوم المتعلقة باللسان ، بل المراد جملة علم اللسان ألفاظا ومعاني كيف تصورت ما عدا علم الغريب والتصريف المسمى بالفعل « 4 » ، وما يتعلق بالشعر من حيث هو شعر ك « العروض والقافية » فإن هذا
هامش
( 1 ) المدونة في فروع المالكية لأبي عبد اللّه عبد الرحمن بن القاسم المالكي . ت : 191 ه - 806 م .
وهي من أجل الكتب في مذهب مالك لها شروح عدة : الكشف 2 / 1644 .
( 2 ) العتبية : منسوبة إلى مصنفها فقيه الأندلس محمد بن أحمد بن عبد العزيز العتبي القرطبي . ت :
254 ه - 868 م . وهو مسائل في مذهب مالك : الكشف 2 / 1124 .
( 3 ) انظر : نوازل ابن رشد المخطوطة بالقرويين تحت رقم : 739 / ص 289 ، باب الفتوى والقضاء .
( 4 ) كذا في الموافقات : 4 / 114 - 115 .