تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بالكرم والتفضل 121 و / / ولم ينكر ذلك عليه هو صلى اللّه عليه وسلم ولا أحد من المسلمين ، ولا أحد من أهل اللغة ، وغيرهم من العقلاء ، يخالف في أن العفو عن الذنب إذا تعقب الوعيد أنه لا يوجب ذم المتوعد ولا يصفه بالنقص ، ولا يخطئ في ذلك » اه . قلت : وذكر بعض شراح الرسالة أن الحكاية وقع مثلها للخليل مع عمرو بن عبيد ، ومساقها : « أن الخليل مر بعمرو فقال له : أرأيت من وعد وعدا فلم يف به أيكون كذابا ؟ فقال : نعم ، فقال : [ أفرأيت من أوعد وعيدا ثم لم يف أيكون كذابا ؟ قال : نعم ] « 1 » ، قال الخليل : أتيت من العجمة ، أو قال : من لكنتك ، فقال عمرو : من لكنة اللسان أو من لكنة النسب ؟ فقال الخليل : من لكنة الفهم والمعرفة بقول العرب ، هذا النعمان بن المنذر « 2 » يقول :
« أنجز وعدي ، وأخلف إيعادي »
أفتراه أنه أراد إعلام الناس أنه كذاب ؟ وأنشد قول كعب بن زهير يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم .
« أنبئت أن رسول اللّه أوعدني » . . . البيت ] » اه

المثال الثاني :

حكى عياض في المدارك « 3 » « أن أبا عبيد اللّه الشيعي « 4 » أو - أخاه أبا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « ج » . ( 2 ) النعمان بن المنذر بن امرئ القيس اللخمي ( أبو قابوس ) ت : نحو 15 ق . ه - 608 م من أشهر ملوك الحيرة في الجاهلية ، كان داهية مقداما ، وهو ممدوح النابغة الذبياني ، وحسان بن ثابت ، وحاتم الطائي ، وهو صاحب يومي البؤس والنعيم وقاتل عبيد بن الأبرص الشاعر في يوم بؤسه ، انظر الكامل : 1 / 483 - 490 ، والخزانة : 1 / 185 . ( 3 ) 5 / 83 . ( 4 ) هو الحسين بن أحمد بن محمد ، أبو عبيد اللّه المعروف بالشيعي . ت : 298 ه - 911 م ، ممهد دولة العبيديين وناشر دعوتهم ، وهو من أعيان الباطنية وأعلامهم ، قتله المهدي الشيعي كما قتل أخاه أبا العباس . انظر الوفيات : 2 / 192 - 194 ، وتاريخ ابن خلدون : 3 / 362 و 4 / 37 - 48 .