والقول به في اللحن الذي لا يختلف به المعنى ، وأمثاله لازم على تجويز رواية الحديث بالمعنى ، وهو قول الأكثرين .
قال : وأما إصلاح ذلك وتغييره في كتابه ، فالصواب تركه ، وتقرير ما وقع في الأصل على ما هو عليه مع التضبيب عليه ، وبيان الصواب خارجا في الحاشية ، فإن ذلك أجمع للمصلحة ، وأنفى للمفسدة » « 1 » .
ثم حكى بعد كلام ملخص ما ذكره « عياض » في « الإلماع » « 2 » « أن الذي استمر عليه عمل أكثر الأشياخ نقل الرواية كما وصلت إليهم 120 و / / ، ولا يغيرونها من كتبهم حتى « 3 » اطردوا ذلك في كلمات من القرآن ، استمرت الرواية في الكتب عليها بخلاف التلاوة المجمع عليها » .
ثم مضى في تلخيص كلام القاضي إلى أن ذكر قوله :
ومنهم من جسر على الإصلاح . . . قال : منهم القاضي أبو الوليد الوقشي فإنه لكثرة مطالعته وافتنانه « 4 » وثقوب فهمه . . . وحدة ذهنه ، جسر على الإصلاح كثيرا ، وغلط في أشياء من ذلك . . . وكذلك غيره ممن سلك مسلكه » « 5 » .
ثم تمم بقية الكلام في ذلك فراجعه من هناك ، إذ القصد ذكر عمل [ أهل ] « 6 » هذا الفن على الجملة بمقتضى ما شهدوا به للعربية من شرط معرفة المحتاج منها قبل الطلب للحديث كل على حسب ما نصب إليه نفسه ، وقصد الوصول إليه .
العلم الرابع : أصول الدين :
قد تقدم عن إمامي الأيمة مالك والشافعي - رحمهما اللّه - في أوائل هذا
هامش
( 1 ) مقدمة ابن الصلاح : 192 .
( 2 ) انظر ص : 186 .
( 3 ) في مقدمة ابن الصلاح : 192 : حتى في أحرف القرآن .
( 4 ) في « الإلماع » : 186 : وتفننه .
( 5 ) انظر مقدمة ابن الصلاح : 192 .
( 6 ) ساقط من « أ » .