وأسند إليه « أنه قال في قوله تعالى :
فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
« 1 » أي مختلط ، ألم تسمع إلى قوله « 2 » :
فجالت والتمست به حشاها * فخر كأنه خوط مريج » « 3 »
وأسند إلى الحسن قال : « كنا لا ندري ما الأرائك حتى لقينا رجل من أهل اليمن فأخبرنا أن الأريكة عندهم : « الحجلة « 4 » فيها السرير » « 5 » وذكر هذا كثيرا إلى أن قال : وهذا كثير في الحديث عن الصحابة والتابعين .
ثم أجاب عن شبهة من عاب ذلك على النحويين فراجعه من هناك » « 6 » .
وقال ابن جزي « 7 » : وقد ذكر العلوم التي يستدعيها التفسير : « وأما النحو فلا بد للمفسر من معرفته ، فإن القرآن نزل بلسان العرب ، فيحتاج إلى علم اللسان .
وقال قبل ذلك في اللغة ، وهي من فنون التفسير على الجملة .
وأما اللغة فلا بد للمفسر من حفظ ما ورد في القرآن منها ، وهي غريب القرآن ، وهي من فنون التفسير » اه « 8 » .
وفيه مع ما تقدمه كفاية في الاستظهار بشهادة المفسرين لاحتياجهم لعلوم
هامش
( 1 ) سورة ق ، الآية : 5 .
( 2 ) البيت للداخل زهير بن حرام الهذلي . انظر : التنبيه على أوهام القالي : 130 . وانظر : اللسان :
- مرج - وفيه : « كأنه غصن » .
( 3 ) انظر : إيضاح الوقف : 1 / 64 - وخوط مريج : غصن له شعب قصار قد التبست ، اللسان :
- مرج - .
( 4 ) الحجلة : بيت كالقبة يستر بالثياب ، ويكون له أزرار كبار . اللسان : - حجل - .
( 5 ) إيضاح الوقف : 1 / 70 .
( 6 ) م . س : 1 / 99 . . . وما بعدها .
( 7 ) هو محمد بن أحمد بن محمد بن جزي الكلبي أبو القاسم . ت : 741 ه - 1340 م . من أهل غرناطة ، وذوي الأصالة والنباهة فيها ، كان مشاركا في فنون : من عربية وأصول ، وقراءات وحديث ، وأدب ، حافظا للتفسير ، مستوعبا للأقوال ، جماعا للكتب . له تصانيف منها :
« القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية » و « كتاب الفوائد العامة في لحن العامة » ، و « كتاب النور المبين في قواعد الدين » . انظر : الديباج : 2 / 274 - 276 .
( 8 ) انظر : كتاب التسهيل : 1 / 8 .