فارسا في علم الإعراب » « 1 » . فلم يكتف بمجرد المشاركة في علم الإعراب ، بل اشترط فيه أن يكون فارسا ، وحينئذ يتصدى للنظر في التفسير ، وإلا لم يلحق منه شيئا .
وقد تقدم عنه « 2 » في الفصل الذي صدر به « المفصل » قوله فيه :
« ومن لم يتق اللّه في تنزيله ، فاجترأ على تعاطي تأويله ، وهو غير معرب ، ركب عمياء ، وخبط خبط عشواء ، فقال ما هو تقول وافتراء ، وهراء منه كلام اللّه براء . . . » .
وقال [ الغزنوي ] « 3 » « 4 » ، وقد أشار إلى ما احتوى عليه تفسيره : « وإنما عني من عني بجمع هذا الكتاب بعد استجماع أسباب لا يسع المؤلف إغفالها ، ولا المصنف إهمالها » .
ثم قال : « فمنها تمهيد قواعد العربية ، وتحديد العوارض اللغوية من إبدال حروف الصفات وتصريح الكنايات ، وتفسير 115 ظ / / الاستعارات ، من تسمية الشيء باسم ما كان ، وما يؤول إليه ، والسبب بالمسبب ، والمسبب بالسبب ، وذكر المفعول مكان الفاعل ، والفاعل مكان المفعول ، والماضي مكان المستقبل ، والمستقبل مكان الماضي ، وكليهما مكان الأمر ، والواحد مكان الجمع ، والجمع مكان الواحد ، والتثنية مكانهما ، والقلب والعارض ، والعدول من الغائب إلى المخاطب ، ومن المخاطب إلى الغائب ، ومن الإخبار إلى الحكاية ، ومن الحكاية إلى الإخبار ، والحذف ، والإضمار ، والزيادة ، والتكرار موطودا كلها بأشعار العرب لأن « أضوأ الدرّ ما ازدوج بالسّبج » « 5 » قيل :
هامش
( 1 ) انظر : مقدمة التفسير ص : ن .
( 2 ) انظر : ص : 167 من هذا الكتاب ، 26 ظ من مخ « أ » .
( 3 ) في « أ » : الغزالي .
( 4 ) لعله محمد بن طيفور الغزنوي السجاوندي ( أبو عبد اللّه ) . ت : 560 ه - 1165 م . مفسر ، مقرئ ، من آثاره : « علل القراءات » ، و « عين المعاني في تفسير السبع المثاني » ، و « الوقف والابتداء » . انظر : طبقات القراء : 2 / 157 ، وطبقات المفسرين : 32 - 33 .
( 5 ) السبج : خرز أسود ، دخيل معرب وأصله سبه . اللسان : - سبج - .