تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أظلم » ، فالرجل مفعول بمصابكم ، ومنصوب به ، والدليل عليه أن الكلام معلق إلى أن تقول : « ظلم » فيتم الكلام ، فاستحسنه الواثق ، وقال : هل لك من ولد ؟ قلت : نعم ، بنية يا أمير المؤمنين ، قال : ما قالت لك عند مسيرك ؟ قلت 107 و / / : أنشدت قول الأعشى « 1 » :
أيا أبتا لا ترم عندنا * فإنا بخير إذا لم ترم « 2 »
ويا أبتا لا تزل عندنا * فإنا نخاف بأن تخترم
أرانا إذا أضمرتك البلا « 3 » * د نجفي ويقطع منا الرحم « 4 »
قال : فما قلت لها عند ذلك ؟ قال : قلت ما قال جرير « 5 » لابنته :
ثقي باللّه ليس له شريك * ومن عند الخليفة بالنجاح « 6 »
فقال الواثق : ثق بالنجاح من عند اللّه عز وجل ، ومن عندنا يا بكر ، ثم أمر لي بألف دينار وردني إلى وطني مكرما .
هامش
( 1 ) هو أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل ، من شعراء الجاهلية ، لقب بالأعشى لضعف بصره ، له ديوان شعر . ت : 7 ه - 629 م . انظر : طبقات الشعراء : 1 / 65 - 67 ، والشعر والشعراء : 114 - 118 . ( 2 ) صدره في الديوان ص : 155 :« أبانا فلا رمت من عندنا »لا ترم : رام يريم : إذ برح ، ولا ترم من كذا ، أي لا تبرح ، وأكثر ما يستعمل في النفي - اللسان - . ( 3 ) أضمرت الأرض فلانا : غيبته بسفر أو موت . ( 4 ) الأبيات من قصيدته التي قالها في مدح قيس بن معديكرب الكندي ، والتي مطلعها :« أتهجر غانية أم تلم * أم الحبل واه بها منجذم »انظر الديوان : 155 . ( 5 ) جرير بن عطية ، الخطفي ، الكلبي ، اليربوعي من تميم ، أشعر أهل عصره ، عاش عمره يساجل شعراء زمنه ، وكان هجاء مرا ، لم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل ، وهو من أغزل الناس شعرا ، جمعت نقائضه مع الفرزدق ، وله ديوان شعر . ت : 110 ه - 728 م . انظر طبقات الشعراء : 1 / 374 - 461 ، والوفيات : 1 / 321 - 327 ، والخزانة : 1 / 36 . ( 6 ) البيت من قصيدته التي يمدح فيها عبد الملك بن مروان ، والتي مطلعها :« أتصحو بل فؤادك غير صاح * عشية هم صحبك بالرواح »انظر الديوان : 89 .