وفي الثالث : وقوع الثلاث في المدخول بها ولا ينوي ، وواحدة في غيرها ، كذا عند ابن رشد وابن الحاجب « 1 » .
وقال ابن عرفة : « الصواب رده لقول الشيخ » « 2 » .
فقال ابن حبيب « 3 » : « إن قال : أنت طالق ، ثم أنت طالق ، أو قال : ثم طالق ، أو قال : وأنت ، أو قال : وطالق ، حتى أتم ثلاثا ، فهي ثلاث لا ينوي ، بنى بها أو لم يبن » .
ولقول ابن عات « 4 » : « سواء دخل بها أو لم يدخل » ، يريد وقد نقل عن كتاب « الدعوى » « 5 » مثل نقل ابن حبيب على الجملة .
وفي الرابع المشهور منه كما في الثالث ، وفيه ما لابن عرفة مع ابن رشد وابن الحاجب وقد صرح بذلك في كتابه مستدلا عليه ، فإليك النظر فيه .
المسألة الثالثة :
قال القرافي : « حكى صاحب كتاب « مجالس العلماء » « 6 » أن الرشيد كتب إلى قاضيه أبي يوسف 100 ظ / / هذه الأبيات ، وبعث إليه يمتحنه بها :
هامش
( 1 ) هو عثمان بن عمرو بن أبي بكر بن يونس أبو عمرو جمال الدين ، عرف بابن الحاجب ، لأن أباه كان حاجبا . ت : 646 ه - 1249 م ، فقيه مالكي ، من كبار العلماء بالعربية من تصانيفه : « الكافية في النحو » و « الشافعية في الصرف » و « مختصر في الفقه » يسمى « جامع الأمهات » و « منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل » . انظر الوفيات : 3 / 243 - 250 ، وطبقات القراء : 1 / 508 .
( 2 ) كذا في سائر الأصول ، فلا ندري من هو ؟ .
( 3 ) هو عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي أبو مروان . ت : 238 ه - 852 م . من علماء المالكية . له تصانيف منها : الكتب المسماة ب « الواضحة في السنن والفقه » و « كتاب فضائل الصحابة » ، و « غريب الحديث » و « سيرة الإمام » . انظر الديباج : 2 / 8 - 15 .
( 4 ) هو هارون بن أحمد بن جعفر بن عات أبو محمد النّقري الشاطبي . ت : 582 ه - 1186 م .
مقرئ ، فقيه ، قاض ، من فقهاء المالكية ، استقضى بشاطبة ، وحمدت سيرته ، وله تآليف منها :
« الطرر الموضوعة على الوثائق المجموعة » لابن فتوح . انظر : مخ فهرست المنتوري وقد أشار إلى تآليف ابن عات . وطبقات القراء : 2 / 345 .
( 5 ) كذا في سائر الأصول ولم نهتد إليه .
( 6 ) مجالس العلماء للزجاجي : ص : 338 - 342 .