الشمس ، وبعد أن صلى المغرب في جماعة ، وصلى أيضا الصلوات الخمس في جماعة .
وأما الثاني : فيبعد أن يقصده ابن الفخار لوضوح تصوره ، وهو أن يكون قال هذا الكلام غدوة اليوم قبل صلاة الصبح ، فيصلي صلوات النهار في جماعة ، ثم يطأها بعد العصر ، فإذا غربت الشمس اغتسل ساعة غروبها ، وأدرك صلاة الجماعة وصلى العشاء كذلك في جماعة ، فحصل البر ، وصدق الإخبار .
قلت : ولابن الفخار كلام في المسألة ذكر فيها وجوها من التفريع ، أبدع فيه كل الإبداع فإليك النظر فيه في 101 ظ / / « مسائله النحوية » .
المسألة الخامسة :
قال القرافي في « قواعده » « 1 » : « أنشد بعض الفضلاء :
ما يقول الفقيه أيده الل * ه ولا زال عنده إحسان
في فتى علق الطلاق بشهر * قبل ما قبل قبله رمضان
ثم قال : اعلم أن هذا البيت من نوادر الأبيات وأشرفها معنى ، وأدقها فهما ، [ وأغربها ] « 2 » استنباطا ، لا تدرك معناه إلا العقول السليمة ، والأفهام المستقيمة ، والفكر الدقيقة من أفراد الأذكياء ، وآحاد الفضلاء والنبلاء .
قال عن بعض شيوخه « 3 » : وقد سئل عنه أنه ينشد على ثمانية أوجه لأن ما بعد « قبل » الأول قد يكون « قبلين » ، وقد يكون « بعدين » ، وقد يكونان مختلفين ، فهذه أربعة أوجه كل منها قد يكون قبله ، وقد يكون قبله بعد ، فصارت ثمانية .
قال : وأذكر قاعدة ينبنى عليها تفسير الجميع ، وهو أن كل ما اجتمع فيه منها قبل وبعد فالغهما لأن كل شهر حاصل بعد ما هو قبله ، وحاصل قبل ما هو بعده ، فلا يبقى حينئذ إلا بعده رمضان ، فيكون شعبان أو قبله رمضان ، فيكون
هامش
( 1 ) انظر : 1 / 63 - 64 .
( 2 ) في الأصول : وأغرها ، والتصويب من القواعد .
( 3 ) في م . س : 1 / 64 ، جمال الدين أبو عمرو .