تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بدرجات وفضل العلماء على جميع الأصناف بدرجات ، فوجب كون العلماء أفضل الناس » « 1 » .

دلالة :

قال ابن العربي في « القانون » « 2 » : « قيل : جعل اللّه تعالى كرام الخلق أربع طبقات : الأنبياء والملوك ، والعلماء ، والعباد ، والثلاثة منها تخضع للواحد . أما الأنبياء : فموسى - عليه السلام - خضع للخضر - عليه السلام - . وأما الملوك : فملك مصر خضع ليوسف ، وسليمان خضع للهدهد . وأما العباد : فهم الملائكة الذين خضعوا لآدم - عليه السلام - . قال : فالناس إنما سادوا بالعلم ، وبه رفعت أقدارهم . قال أيضا إثر سوقه لهذا المعنى بعبارة أخرى : فالعلم هو الفضل الكبير ، والرتبة السنية ، ولذلك قال تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
» .

الفضيلة الخامسة :

ما أشاد به قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
. وبيان تضمنه لفضيلة العلم من وجوه : أحدها : 59 ظ / دلالته على أنهم من أهل الجنة وبرهانه أن العلماء من أهل الخشية ، وكل من كان من أهل الخشية فهو من أهل الجنة ، وينتج العلماء من أهل الجنة ، بيان الأولى : قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
.
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 2 / 179 . ( 2 ) القانون في تفسير القرآن ، بهذا الاسم ذكره صاحب الديباج : 2 / 254 . يوجد الجزء الأول منه بالأسكوريال تحت رقم 1264 ، ويوجد في القاهرة جزءان منه : « مجلة المخطوطات العربية . مجلد 5 / 1 / 166 . وبخزانة القرويين جزء آخر منه ، مكتوب عليه « السفر الرابع وكتب في آخر ورقة منه قد تم السفر الرابع . ويليه السفر الخامس ، وهو مسجل تحت رقم 926 ، واسمه حسب الفهرسة هناك : واضح السبيل إلى معرفة قانون التأويل وفوائد التنزيل .