بدرجات وفضل العلماء على جميع الأصناف بدرجات ، فوجب كون العلماء أفضل الناس » « 1 » .
دلالة :
قال ابن العربي في « القانون » « 2 » : « قيل : جعل اللّه تعالى كرام الخلق أربع طبقات :
الأنبياء والملوك ، والعلماء ، والعباد ، والثلاثة منها تخضع للواحد .
أما الأنبياء : فموسى - عليه السلام - خضع للخضر - عليه السلام - .
وأما الملوك : فملك مصر خضع ليوسف ، وسليمان خضع للهدهد .
وأما العباد : فهم الملائكة الذين خضعوا لآدم - عليه السلام - .
قال : فالناس إنما سادوا بالعلم ، وبه رفعت أقدارهم . قال أيضا إثر سوقه لهذا المعنى بعبارة أخرى : فالعلم هو الفضل الكبير ، والرتبة السنية ، ولذلك قال تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
» .
الفضيلة الخامسة :
ما أشاد به قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
.
وبيان تضمنه لفضيلة العلم من وجوه : أحدها : 59 ظ / دلالته على أنهم من أهل الجنة وبرهانه أن العلماء من أهل الخشية ، وكل من كان من أهل الخشية فهو من أهل الجنة ، وينتج العلماء من أهل الجنة ، بيان الأولى : قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
.
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 2 / 179 .
( 2 ) القانون في تفسير القرآن ، بهذا الاسم ذكره صاحب الديباج : 2 / 254 .
يوجد الجزء الأول منه بالأسكوريال تحت رقم 1264 ، ويوجد في القاهرة جزءان منه : « مجلة المخطوطات العربية . مجلد 5 / 1 / 166 . وبخزانة القرويين جزء آخر منه ، مكتوب عليه « السفر الرابع وكتب في آخر ورقة منه قد تم السفر الرابع . ويليه السفر الخامس ، وهو مسجل تحت رقم 926 ، واسمه حسب الفهرسة هناك : واضح السبيل إلى معرفة قانون التأويل وفوائد التنزيل .