تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وبين الأعمى والبصير فقال :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
« 1 » . وبين النور والظلمة :
أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
« 2 » . وبين الجنة والنار : « وبين الظلّ والحرور » « 3 » . قال الإمام فخر الدين : « وإذا تأملت وجدت كل ذلك مأخوذا من الفرق بين العالم والجاهل » « 4 » .

الفائدة الثانية :

قال الزمخشري : « أراد « بالذين يعلمون » : العاملين من علماء الديانة ، كأنه جعل من لا [ يعمل ] « 5 » غير عالم . قال : وفيه ازدراء عظيم بالذين يقتنون العلوم ، ثم لا يقتنون ، ويفتنون ، ثم يفتنون بالدنيا فهم عند اللّه جهلة ، حيث جعل القانتين هم العلماء . قال : ويجوز أن يراد على سبيل التشبيه ، أي كما لا يستوي العالمون والجاهلون ، كذلك لا يستوي القانتون ، والعاصون » « 6 » .

الفائدة الثالثة :

قوله تعالى - قبل هذه الآية - :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ
« 7 » . يتضمن البداية بذكر العمل ، والختم بذكر العلم . أما العمل : فقوله :
ساجِداً وَقائِماً
.
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 50 . ( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 16 . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ ( 20 ) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُسورة فاطر ، الآيات : 19 - 21 . ( 4 ) تفسير الرازي : 2 / 179 . ( 5 ) في « أ » : لا يعلم . ( 6 ) تفسير الزمخشري : 4 / 116 - 117 . ( 7 ) سورة الزمر ، الآية : 9 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 265 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي