تقدم « 1 » في حديث كميل بن زياد .
الفضيلة الرابعة :
ما يفيده قوله تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
« 2 » إذ لا يخفى ما فيه من التّعريف بشريف العلم ، وإنهاض الهمم العملية إلى اقتباس ما يتوصل به إلى رفيع هذه الدرجات .
ومن هنا كان ابن مسعود - رضي اللّه عنه - إذا قرأه 59 و / قال : « يا أيها الناس ، افهموا هذه الآية ، ولترغبكم في العلم » .
تعريف :
قال الإمام فخر الدين « 3 » : « ذكر تعالى الدرجات لأربعة أصناف :
أولها : للمؤمنين من أهل بدر في قوله :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . . .
إلى قوله :
لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 4 » .
الثانية : للمجاهدين في قوله تعالى :
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
« 5 » .
الثالثة : من عمل الصالحات في قوله :
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى
« 6 » .
الرابعة : للعلماء
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
.
قال : فاللّه تعالى فضل أهل بدر على غيرهم من المؤمنين بدرجات ، وفضل المجاهدين على القاعدين بدرجات ، وفضل الصالحين على هؤلاء
هامش
( 1 ) انظر : 34 ظ / من مخ « أ » و 35 و . . . / ص : 192 وما بعدها من هذا الكتاب .
( 2 ) سورة المجادلة ، الآية : 11 .
( 3 ) تفسير الرازي : 2 / 186 .
( 4 ) سورة الأنفال ، الآيات : 2 - 4 .
( 5 ) سورة النساء ، الآية : 95 .
( 6 ) سورة طه ، الآية : 75 .