ويحيى بن سعيد « 1 » وابن شهاب ، وأقرب الناس إليهم أيضا من أهل العلم محمد بن المنكدر « 2 » ، وصفوان بن سليم « 3 » ، وأبو حازم « 4 » ، وأشباههم من أهل بلد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وبنى اللّبن على لحده ربيعة ، وكل هؤلاء يناولونه اللبن .
وقال مالك : فلما كان إلى الثالث من اليوم الذي مات فيه ، رآه في النوم رجل من خيار بلدنا ، في أحسن صورة ؛ غلاما أمرد ، عليه بياض ، متعمما بعمامة خضراء ، وتحته فرس أشهب نازلا من السماء ، حتى انتهى إليه . فقال له :
هذا ما بلغني إليه العلم ، وأعطاني بكل علم 45 و / تعلمته درجة في الجنة . فلم تبلغ [ لي ] « 5 » الدرجات إلى درجة أهل العلم . فقال اللّه : زيدوا ورثة أنبيائي ، فقد [ حتمت ] « 6 » على نفسي أنه من مات وهو عالم بسنتي وسنة أنبيائي ، أو طالب لذلك ، أن أجمعهم في درجة واحدة ، فأعطاني ربي حتى بلغت إلى درجة أهل العلم ، فليس بيني وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا درجتان ، درجة هو فيها جالس وحوله النبيئون كلهم ، ودرجة فيها أصحابه وجميع أصحاب النبيئين الذين اتبعوهم ، ونحن بعدهم في درجة فيها جميع أهل العلم وطلبته ، فسير [ بي ] « 7 »
هامش
( 1 ) هو أبو سعيد . . . بن قيس بن عمرو الأنصاري المديني ، سمع أنس بن مالك . وسعيد بن المسيب وغيرهما . وروى عنه مالك ، وابن جريج وشعبة . وهو تابعي ، ثقة ، فقيه ، ولي القضاء بالأنبار . وبغداد في عهد المنصور . ت : نحو 143 ه - 760 م . تاريخ بغداد : 14 / 101 - 106 .
( 2 ) هو أبو عبد اللّه . . . بن عبد اللّه الهدير « بالتصغير » بن عبد العزى التيمي . ت : 130 ه - 748 م .
من جلة التابعين . من سادات القراء والمحدثين . انظر التذكرة : 1 / 127 .
( 3 ) المدني الزهري مولاهم الفقيه اتفقوا على موته سنة : 132 ه - 741 م . كان ثقة ، حجة ، من أعلام الهدى ، كثير الحديث عابدا ، روى عنه مالك وزيد بن أسلم ، وابن المنكدر . انظر : التذكرة :
1 / 134 ، والإسعاف : 905 وفيه أنه توفي 124 ه .
( 4 ) هو سلمة بن دينار المدني المخزومي « مولى الأسود بن سفيان المخزومي » توفي ما بعد سنة 140 ه - 757 م في خلافة المنصور ، كان ثقة ، كثير الحديث . انظر الحلية : 3 / 229 - 259 ، والتذكرة : 1 / 133 .
( 5 ) في « ج » : في .
( 6 ) في « ج » : ختمت .
( 7 ) في « أ » : فسيرني .