تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
إلا بشرح الصدر وتنويره ، والدين : العبادات . قال اللّه تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 1 » . قال : ودليل خطابه أن من لم يرد اللّه به خيرا ، ضيق له صدره ، وأبعد فهمه ، فلم يفقهه ، واللّه أعلم » « 2 » . قلت : كذا قال الآجري « 3 » : « قد أعلمك أن علامة من أراد اللّه به خيرا أن يفقهه في دينه ، ويدل على أنه من لم يتفقه في دينه فلا خير فيه » . قال الأستاذ أبو سعيد : « وصل به البخاري إنما العلم بالتعلم لئلا يرغب الإنسان عن التعلم استبعادا لنيل هذه الرتبة ، وقلما حلي متحل بالاستبعاد إلا بالخيبة والإبعاد 46 و / .
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا « 4 »
قال : كان سحنون إذا حث على طلب العلم والصبر عليه ، تمثل بهذا البيت » « 5 » .

الفضيلة الثامنة :

أن صاحبه أحد الثلاثة الذين لا تنقطع أعمالهم بعد الموت .
هامش
- - 1272 م وقيل 668 ه كان من الزهاد الصالحين المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة ، أوقاته معمورة ما بين توجه ، وعبادة ، وتصنيف ، جمع في تفسير القرآن كتابا كبيرا سماه : « جامع أحكام القرآن ، والمبين لما تضمن من السنة وآي القرآن » وهو المشهور بتفسير القرطبي ، كما له شرح « الأسماء الحسنى » وغيرهما . الديباج : 2 / 308 - 309 . ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 19 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي : 7 / 81 . وقال : أخرجه الصحيحان . ( 3 ) هو أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد اللّه البغدادي . ت : 360 ه - 970 م مصنف كتاب « الشريعة » في السنة . و « الأربعين » . كان مجاورا بمكة ، وكان عالما عاملا . صاحب سنة واتباع . انظر : تاريخ بغداد : 2 / 243 ، والتذكرة : 3 / 936 . ( 4 ) في « ج » كتب بالهامش :وقبله : « لا تيأسن وإن طالت مطالبة * إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا( 5 ) انظر أيضا : مقدمات ابن رشد : 1 / 28 .