حتى توسطتهم فقالوا لي : مرحبا ، [ مرحبا ] « 1 » سوى ما لي عند اللّه من المزيد .
فقال له الرجل : وما لك عند اللّه من المزيد ؟ فقال : وعدني ربي أن يحشر النبيئين - كما رأيتهم - في زمرة واحدة ، وأنا معهم إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة قال اللّه تعالى : يا معشر العلماء ، هذه جنتي ، قد أبحتها لكم ، وهذا رضواني قد رضيت عنكم ، فلا تدخلوا الجنة حتى تتمنوا ، وتشفعوا ، فأعطيكم ما سألتم ، وأشفعكم فيمن استشفعتم ، لأري عبادي كرامتكم علي ، ومنزلتكم عندي ، فيتمنى ، فيعطى ، ويشفع [ فيشفع ] » « 2 » . اه .
وزاد ابن بطال « 3 » : « فلما أصبح الرجل حدث أهل العلم ، وانتشر خبره بالمدينة » .
قال مالك : « كان بالمدينة أقوام بروا معنا في طلب هذا الأمر ، وكفوا عنه ، حتى سمعوا الحديث فلقد رجعوا إليه ، وأخذوا بالجد ، وهم اليوم من علماء بلدنا ، اللّه ، اللّه يا يحيى جد في هذا الأمر » .
الفضيلة السابعة :
أنّ من تفقه في الدين ، فقد أراد اللّه به خيرا .
ففي الصحيحين من طريق معاوية - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « 45 ظ / من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين » .
قال المنذري ورواه أبو يعلى « 4 » فزاد فيه : ومن لم يفقهه « 5 » لم يبال
هامش
( 1 ) ساقطة من « أ » .
( 2 ) ساقطة من « أ » .
( 3 ) هو أبو الحسن علي بن خلف بن بطال الكبرى القرطبي . ت ببلنسية 444 ه - 1052 م . أخذ عن أبي عمر الطلمنكي ، وابن الفرضي ، وأبي بكر الرازي وغيرهم ، وكان نبيلا جليلا ، ألف شرحا لكتاب البخاري كبيرا كثير الفائدة ، وله كتاب في الزهد والرقائق . انظر : المدارك 8 / 160 .
والصلة : 414 . وفيه أنه توفي سنة 449 ه ، والديباج : 2 / 105 .
( 4 ) هو الإمام أحمد بن علي بن المثنى التميمي . ت : 307 ه - 915 م . صاحب المسند الكبير الحافظ الثقة ، من أهل الصدق والأمانة والحلم . انظر : التذكرة : 2 / 707 - 709 .
( 5 ) الفقه : العلم بدقائق الأمور ، ويفقهه : يعلمه أحكام شرعه ليعبد اللّه .