الشرق والغرب ، وزينة المحافل ، وزينة المراتب والمراكب ، وزينة المجالس والمدارس ، وزينة المحابر والأقلام ، وزينة الدنيا والعقبى ، وزينة جنة المأوى ، وهم 38 ظ / زينة الكراسي ، وهم الجبال الرواسي .
قال : والعلماء حراس الدين والشريعة ، يدفعون عنها الأهواء والبدع .
وفي الحديث : « إن للّه تعالى عند كل بدعة يكاد بها الإسلام وليا يذبّ عنها » » .
الفائدة الثالثة :
أنّ النجوم إذا طمست يوشك أن تضل الهداة ، كذلك العالم إذا مات انثلم الدين ثلمة لا يخلفها العمر .
وفيما يروى عن مجاهد في قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
« 1 » قال : موت العلماء والفقهاء .
ومن كلام بعضهم : « العجائب عامة ، وفي آخر الزمان أعم ، والنوائب طامة ، وفي أمر الدين أطم ، والمصائب عظيمة وموت العلماء أعظم إن العالم حياته للأمة رحمة ، وموته في الإسلام ثلمة » .
« وعن المأمون أنه قال لعلي بن موسى الرضا « 2 » : أي رزية أعظم وأجل ؟
قال : موت العلماء ، فإنما هو قبس حياة طفئت ، ومشكاة ضوء سدت ، وأجنحة فوائد قصت » .
« وعن بعض العلماء قال : موت الشقيق موت الأعضاء ، وموت الصديق موت الجسد ، وموت العالم موت الروح ، فإذا ذهب الشقيق فجزع ، وإذا هلك الصديق فهلع ، وإذا مات العالم فجائحة مستأصلة » .
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، الآية : 41 .
( 2 ) علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق أبو الحسن . ت : 203 ه - 818 م . أحد أئمة الاثني عشرية عند الإمامية . أحبه المأمون العباسي ، فعهد إليه بالخلافة من بعده وزوجه ابنته ، وضرب اسمه على الدينار والدرهم . وغير من أجله الزي العباسي الذي هو السواد فجعله أخضر ، من تصانيفه : « مسند في فضل أهل البيت » . جامع كرامات الأولياء : 311 - 313 .