في الماء لانتفاعهم به في تبيين الأحكام عليهم ، فيرتفع عنهم العذاب لأجل علمه ، لأن التصرف فيهم بالجهل عذاب لهم ، نهى عليه الصلاة والسلام أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل ، ونهى أن يحرق بالنار أحد وإنّ اللّه ليسأل العود لم خدش العود ؟ إلى غير ذلك ، وهو كثير . . . » « 1 » 37 ظ / .
الفضيلة الرابعة :
إن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وكفضل النبي صلى اللّه عليه وسلم على أمته .
ففي حديث أبي داود « المتقدم » « 2 » أن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب .
وخرج الشيخ أبو عمر عن أبي سعيد الخدري « 3 » - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فضل العالم على العابد كفضلي على أمتي » « 4 » .
فوائد :
ذكرها القرافي في التشبيه [ بالبدر ] « 5 » .
« الفائدة الأولى :
أن العالم يكمل بمقدار اتباعه للنبي صلى اللّه عليه وسلم لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم هو الشمس لقوله تعالى :
وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً
« 6 » .
ولما كان القمر يستفيد ضوأه من الشمس ، وكلما كثر توجهه إليها ، كثر
هامش
( 1 ) انظر م . س : 1 / 89 .
( 2 ) انظر ص : 35 ظ من مخ « أ » . ص : 197 - 198 من هذا الكتاب .
( 3 ) هو سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي . ت : 74 ه - 693 م . أحد الصحابة الأجلاء الذين رووا أحاديث كثيرة عن الرسول . انظر : التذكرة 1 / 44 .
( 4 ) انظر : جامع العلم : 1 / 21 .
( 5 ) في « ج » : بالدر .
( 6 ) سورة النبأ ، الآية : 13 . و « وهّاجا » : « متلألئا وقادا » : . . . وتوهجت النار : إذا تلظت ، فتوهجت بضوئها وحرها . انظر تفسير الزمخشري : 4 / 686 .