ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم * على الهدى لمن استهدى [ أدلاء ] « 1 »
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه * والجاهلون لأهل العلم أعداء
[ فاطلب لنفسك علما واكتسب أدبا * فالناس موتى وأهل العلم أحياء ] « 2 »
قلت : قال الشيخ أبو عمر : « إن قول علي - رضي اللّه عنه - « قيمة كل امرئ ما يحسن » « 3 » من الكلام العجيب الخطير ، وقد طار الناس به كل مطير ، ونظمه جماعة من الشعراء إعجابا به ، وكلفا بحسنه ، ثم أنشد في نظم الخليل ما تقدم « 4 » في مدح النحو .
وأنشد لغيره :
تلوم على أن رحت للعلم طالبا * أجمع من عند الرواة فنونه
فيا لائمي دعني أغالي بمهجتي * فقيمة كل الناس ما يحسنونه
وأنشد لأبي العباس الناشئ « 5 » :
تأمل بعينيك هذا الأنام * وكن بعض من صانه عقله
33 ظ / فحلية كل فتى فضله * وقيمة كل امرئ نبله
فلا تتكل في طلاب العلا * على نسب ثابت أصله
فما من فتى زانه قوله * بشيء يخالفه فعله » « 6 »
الفضيلة الثامنة :
قال ابن حزم : « لو لم يكن من فائدة العلم ، والاشتغال به إلا أنه يقطع
هامش
( 1 ) في « أ » أدباء .
( 2 ) هذا البيت ساقط من م . س : 1 / 8 . وانظر الأبيات في مخ الذخيرة : نسخة الخزانة العامة - الرباط - رقم ج 852 .
( 3 ) انظر نهج البلاغة 3 / 168 .
( 4 ) انظر ص : 20 ظ / من مخ « أ » . ص : 151 من هذا الكتاب .
( 5 ) هو عبد اللّه بن محمد المعروف بابن شرشير وبالناشئ الكبير . ت : بمصر 293 ه - 905 م . انظر الوفيات : 3 / 91 - 93 .
( 6 ) انظر جامع العلم : 1 / 100 .