ويجلونك ، وأن العلماء يحبونك ، ويكرمونك ، لكان ذلك سببا إلى وجوب طلبه ، فكيف بسائر طلبه في الدنيا والآخرة » « 1 » .
ولكن يجب أن يلحظ مع ذلك أنه في حقيقة الاعتبار كما قال ابن الخطيب « 2 » : « حظ فان ومجنى شجرة حرمان » ، وإذ ذاك فالالتفات إليه لا بد وأن يكون مع نية أنه خادم للقصد الأصلي تحقيقا لاعتبار تبعيته ، وصحة القصد إليه ابتداء . فقد قال تعالى في معرض المدح :
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
« 3 » .
قال الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي « 4 » : « وجاء عن بعض السلف الصالح ، اللهم اجعلني من أئمة المتقين » .
وقال عمر رضي اللّه عنه لابنه حين وقع في نفسه أن الشجرة - التي هي مثل المؤمن - النخلة ، قال له : « لأن تكون 31 و / قلتها أحب إلي من كذا وكذا . . . » .
وفي القرآن عن إبراهيم عليه السلام :
وَاجْعَلْ لِي [ لِسانَ ]
« 5 »
صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
« 6 » اه .
حكاية :
تتضمن الشهادة لاعتبار نوع من هذه السعادة وهي السيادة بالعلم .
هامش
( 1 ) انظر رسائل ابن حزم : 1 / 343 .
( 2 ) محمد بن عبد اللّه السلماني اللوشي ، الغرناطي ، الأندلسي أبو عبد اللّه لسان الدين بن الخطيب ذو الوزارتين ، ت : 776 ه - 1374 م . أديب ، ناثر وشاعر ، مؤرخ ، مشارك في الطب وغيره ، له تصانيف عدة منها : « الإحاطة » و « نفاضة الجراب » ، و « ديوان الصيب والجهام » . انظر « الإحاطة » :
4 / 438 - 640 ، والدرر الكامنة : 3 / 469 - 474 .
( 3 ) سورة الفرقان ، الآية : 74 .
( 4 ) انظر الموافقات : 1 / 67 - 68 .
( 5 ) ساقط من « أ » .
( 6 ) سورة الشعراء ، الآية : 84 .