وقبل ثرى أرض بها [ حل ] « 1 » ملكنا « 2 » * [ وسلطاننا ] « 3 » الشهم الجميل عوائده
مبيد العدا قتلا ، وقد عم شرهم * ومحيي الندا فضلا ، وقد رمّ « 4 » هامده
أفاض على الإسلام جودا ونجدة * فعز مواليه ، وذل معانده
وعم بها إخواننا بتحية * وخص بها الأستاذ ، لا عاش كائده
جزى اللّه عنا شيخنا وإمامنا * وأستاذنا ، الحبر الذي عم فائده
لقد أطلعت جيان « 5 » أوحد عصره * فللغرب فخر ، أعجز الشرق خالده
مؤرخه ، نحويه ، وإمامه * محدثه ، جلت ، وصحت مسانده
نماه عظيم من ثقيف « 6 » ، وإنما * به استوثقت منه العرى ، ومساعده
وما أنس لا أنسى سهادي ببابه * بسبق ، وغيري نائم الليل راقده
فيجلو بنور العلم ظلمة جهلنا * ويفتح علما مغلقات رصائده
وإني وإن شطت بنا [ غربة ] « 7 » النوى * لشاكره ، في كل وقت وحامده
بغرناطة روحي وفي مصر جثتي * ترى هل يثني الفرد من هو فارده
أبا جعفر « 8 » خذها قوافي من فتى * تتيه على غر القوافي قصائده
هامش
( 1 ) في « أ » : جل .
( 2 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن يوسف بن نصر ، ثاني الملوك من بني نصر . ت : 701 ه - 1301 م . انظر : اللمحة البدرية : 50 - 60 ، والإحاطة : 1 / 191 .
( 3 ) في « أ » : وسلطانها .
( 4 ) رم : بلي :قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌسورة يس ، الآية : 78 . والهامد : البالي المسود المتغير .
( 5 ) جيّان : مدينة كانت من القواعد الأندلسية الهامة أيام الدولة الإسلامية ، وهي تقع شمال غرناطة ، وشرقي قرطبة . من علمائها : عالم النحو صاحب الألفية ابن مالك . معجم البلدان : 2 / 195 .
( 6 ) ذكر ابن الخطيب في « الإحاطة » 1 / 188 : أن « ابن الزبير » ينتمي إلى كعب بن مالك بن علقمة بن مسلم بن عدي بن مرة بن عوف بن ثقيف .
( 7 ) بياض في « أ » .
( 8 ) هو أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن كعب الثقفي . ت : 708 ه - 1308 م . وفي رواية أنه توفي :
707 ه . الجياني المولد الغرناطي المنشأ ، محدث ، مفسر ، مقرئ ، أصولي ، أديب ، ناقد ، مؤرخ . له « الذيل على صلة ابن بشكوال » ، و « ملاك التأويل في المتشابه اللفظ من التنزيل » . . .
انظر الإحاطة 1 / 188 - 193 ، والبغية : 126 - 127 .