لهم أسوة فيها « علي » « 1 » لقد مضى * ولم يلق في الدنيا صديقا يساعده
مضى بعده عنها « الخليل » فلم ينل * كفافا ، ولم يعدم حسودا يناكده
ولاقى أبا بشر بشر سفيهها * غداة [ تمادت ] « 2 » في ضلال بغادده « 3 »
أتى نحو هارون « 4 » يناظر شيخه * [ فنافحه ] « 5 » حتى تبدت مناكده
فأطرق شيئا ، ثم أبدى جوابه * بحق ، ولكن أنكر الحق جاحده 24 ظ / /
وكاد « علي » « 6 » « عمرا » « 7 » إذ صار حاكما * وقدما « علي » « 8 » كان « عمرو » « 9 » يكايده
سقاه بكأس لم يفق من خمارها * وأورده الأمر الذي هو وارده
ولابن زياد « 10 » شركة في مراده * وكابن زياد « 11 » مشرك القلب زائده
هما جرعا إلى علي وقنبر * أفاويق سم ، لم تنجذ « 12 » أساوده « 13 »
هامش
( 1 ) المراد : علي بن أبي طالب .
( 2 ) في « أ » : تمالت .
( 3 ) أي أهل بغداد ، وفي هذا البيت إشارة إلى ما لقيه سيبويه على يد أهل بغداد في مناظرته مع الكسائي . انظر طبقات الزبيدي : ترجمة سيبويه ص : 68 .
( 4 ) هو هارون الرشيد .
( 5 ) غير واضحة في « أ » .
( 6 ) هو علي بن حمزة الكسائي .
( 7 ) هو عمرو بن عثمان بن قنبر .
( 8 ) إشارة إلى قضية عمرو بن العاص مع علي بن أبي طالب .
( 9 ) إشارة إلى قضية عمرو بن العاص مع علي بن أبي طالب .
( 10 ) ابن زياد : هو أبو زكريا ، يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منصور الديلمي الفراء ، من نحاة الكوفة . ت : 207 ه - 822 م . من أصحاب الكسائي ، وأحد الذين حضروا معه مناظرته مع سيبويه . انظر طبقات الزبيدي : 68 و 131 - 133 .
( 11 ) هو عبيد اللّه بن زياد بن أبيه . ت : 67 ه - 686 م . كان خصومه يدعونه « ابن مرجانة » و « مرجانة » :
اسم أمه . كان من ولاة الأمويين وأنصارهم ، وصاحب فاجعة كربلاء التي أودت بحياة الحسين وقتله على يده . وقد أورد صاحب عيون الأخبار : 1 / 229 ، جملة من أخباره فانظرها من هناك .
وقد استغل الشاعر التشابه بين الاسمين ليبين ما حصل لسيبويه على يد الكسائي في الأبيات بعده .
( 12 ) نجّدته التجارب : أحكمته ، وصيرته عارفا ومجربا بالأمور ، والناجذ : واحد النواجذ : أي الأضراس .
ويقال : عض على ناجذه ، أي بلغ أشده ، لأن النواجذ تنبت بعد البلوغ وكمال العقل .
( 13 ) الأساود : ج أسود . الحية العظيمة السوداء .
ويقصد الشاعر أن هذا السم من أساود فتية لم تكبر ، ولذلك فسمها قوي ، وأشد إذاية وأعظم خطرا .