تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بعمرو بن عثمان بن قنبر الرضا * أطاعت عواصيه ، وتابت شوارده
عليك قرآن النحو « 1 » ، نحو ابن قنبر * فآياته مشهودة ، وشواهده
كتاب أبي بشر « 2 » فلا تك قاريا * سواه فكل ذاهب الحسن ، فاقده
هم خلج ، بالعلم مدت ، فعند ما * تناءت ، غدت تزهى وأنت تشاهده
ولا تعد عما حازه إنه الفرا « 3 » * وفي جوفه كل الذي أنت صائده « 4 »
وإذا كنت يوما محكما لكتابه * فإنك فينا نابه القدر ماجدة
ولست تبالي إن فككت رموزه * أعضك دهر ، أم عرتك شدائده
هو العضب ، إن تلق الهياج شهرته * وإن لا تصب حربا فإنك غامده
تلقاه كل بالقبول وبالرضى * فذو الفهم من تبدو إليه مقاصده
ولم يعترض فيه سوى ابن طراوة « 5 » * وكان طريا لم تقادم معاهده
وجسره طعن المبرد « 6 » قبله * وإن الثمالي « 7 » بارد الذهن ، خامده
[ هما ] « 8 » ما هما صارا مدى الدهر ضحكة * يزيف ما قالا ، وتبدو مفاسده
هامش
( 1 ) كان يطلق على كتاب سيبويه اسم : « قرآن النحو » ، سماه الناس بذلك مبالغة ، وإعجابا به . انظر : مراتب النحويين : 106 . ( 2 ) جاء في « النزهة » : 60 - 61 : كنيته : أبو الحسن ، و « أبو بشر » أشهر . ( 3 ) الفراء : مقصور ، وممدود : حمار الوحش . اللسان - فرأ . ( 4 ) وفي البيت إشارة إلى المثل : « كل الصيد في جوف الفرا » . فكل صيد أقل من الحمار الوحشي لصغره يدخل في جوف الحمار . وهو يضرب لمن يفضل على أقرانه . مجمع الأمثال : 2 / 136 . ( 5 ) هو أبو الحسين سليمان بن محمد المالقي المشهور بابن طراوة . ت : 528 ه - 1133 م . انظر البغية : 263 . ( 6 ) قال ياقوت في معجم الأدباء : 19 / 111 - 122 : لقب ب « المبرد » لأنه لما صنف « المازني » كتاب : « الألف واللام » سأله عن دقيقه ، وعويصه ، فأجاب بأحسن جواب ، فقال له « المازني » : قم ، فأنت « المبرد » ( بكسر الراء ) أي المثبت للحق ، وحرفه الكوفيون ففتحوا الراء تهكما به . ( 7 ) الثمالي : ثمالة ، قبيلة من الأزد إليها ينتمي المبرد . قال عبد الصمد بن المعذل يعاتبه :سألنا عن ثمالة كل حي * فقال القائلون : ومن ثماله ؟فقلت : محمد بن يزيد منهم * فقالوا : زدتنا بهم جهالهانظر : أخبار النحويين : 96 - 97 ، والنزهة : 217 - 227 ، ومعجم الأدباء : 19 / 116 . ( 8 ) غير واضحة في « أ » .