حكايتان :
يستأنس بهما في رجاء الوعد [ الكريم ] « 1 » لأهل هذه العلوم العربية .
الحكاية الأولى :
ذكر ابن خلكان في ترجمة الإمام أبي العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب أنه كان يقول : « اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا . واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا ، واشتغل أصحاب الفقه بالفقه ففازوا ، واشتغلت « 2 » بزيد وعمرو ، فليت شعري ما ذا يكون حالي في الآخرة ؟ - قال الراوي « 3 » :
فانصرفت من عنده ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم تلك الليلة في المنام . فقال لي : أقرىء أبا العباس مني السلام وقل له : أنت صاحب العلم المستطيل .
قال أبو عبد اللّه الروذباري « 4 » العبد الصالح : « أراد أن الكلام به يكمل ، والخطاب به يجمل ، وأن جميع العلوم مفتقرة إليه » « 5 » اه .
الحكاية الثانية :
أوردها أيضا في اسم ابن الخشاب « 6 » [ النحوي ] « 7 » الأديب عن العماد الأصبهاني « 8 » قال : « كانت بيني وبينه مكاتبات ، وصحبة ، فمات وأنا في الشام ،
هامش
( 1 ) في « أ » : الكرم .
( 2 ) في « الوفيات » 1 / 102 - 103 : و « اشتغلت أنا » .
( 3 ) هو أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد التميمي الحافظ البغدادي . ت : 324 ه - 935 م . انظر :
طبقات القراء : 1 / 139 .
( 4 ) هو أحمد بن عطاء بن أحمد الروذباري نسبة إلى قرية روذبار القريبة من بغداد . ت : 369 ه - 979 م . انظر : البداية 11 / 296 . « وفيه ، أسند الحديث ، وكان يتكلم على مذهب الصوفية » ، ومعجم البلدان : 3 / 77 - 78 .
( 5 ) انظر : الوفيات : 1 / 102 - 104 .
( 6 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن الخشاب البغدادي . ت : 567 ه - 1172 م . أعلم معاصريه بالعربية . من تصانيفه : « المرتجل في شرح الجمل للزجاجي » ، و « الرد على التبريزي » ، انظر :
الإنباه : 2 / 99 . . .
( 7 ) في « ج » : ( النحو في ) .
( 8 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن حامد الأصبهاني . ت : 597 ه - 1201 م . عالم أديب . -