تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
من معرفة النحو واللغة لاضطرار الناس إليهما حين فسد عليهم الكلام العربي ، وافتقروا إلى تحصيله بالعلم الصناعي ، ونصه : « ولما أراد اللّه حفظ دينه ، وضبط شريعته ، [ وإنجاز ] « 1 » وعده في إكمال دينه ، اختار الخليل نشأة فارسية . . . فاختطف من بينهم ، ويسر له ضبط اللغة وترتيب قوانينها ، وجاء بالمعجز للعالم في ذلك ، وألقى ما علم منه إلى حذاق أصحابه فلم يكن فيهم من لقنه إلا سيبويه » . قال : « وزاد الخليل بأن أخذ في علم الألحان ، ليضبط على العرب الأوزان التي لا يتم الشعر إلا بها ، وهو ديوانها » « 2 » . انتهى المراد منه . ومثله أيضا من كلام من سبق هؤلاء قول « ابن قتيبة » في « مشكل القرآن » ، وقد ذكر كلمات غريبة يحتاج إلى معرفتها 15 و / / من لسان العرب : « لولا العلماء المنقبون في البلاد ، المبقرون « 3 » عن الخبء ، الناظرون للخلوف « 4 » ، الطالبون أعقاب الأحاديث ، ولسان الصدق في الباقين ، لطال علينا أن نطلع على خفياتها ، أو نظهر مستورها » « 5 » . وإذا كان أهل هذا العلم بهذه المنزلة في علماء الأمة ، فالواجب أن يقال : جزاهم اللّه عن الإسلام خيرا ، وضاعف جزيل ثوابهم يوم الدين [ لا ] « 6 » أن يقذفوا [ بسب ] « 7 » البطالة ، وبيع الدين بالدون :
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) في « أ » : إيجاز . ( 2 ) انظر ص : 387 من مخ الرحلة . ( 3 ) في « تأويل مشكل القرآن » : 93 . « المنقرون » ، وبقرت له الحديث : فتحته وكشفته . والخبء : كل شيء مستور / اللسان . ( 4 ) الخلوف : م الخلف : وهو الرديء من القول . ( 5 ) انظر : « تأويل مشكل القرآن » ص : 93 . ( 6 ) في « أ » : ( إلا ) . ( 7 ) في « ج » : بسبب . ( 8 ) سورة الزخرف ، الآية : 19 .