تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فضلا عن [ القراء ] « 1 » الأكابر . قال : « وهكذا جرى الأمر في جملة الشريعة فقيض اللّه لكل علم رجالا حفظة على أيديهم ، فكان منهم قوم يذهبون الأيام الكثيرة في حفظ اللغات والتسميات 14 ظ / / الموضوعة على لسان العرب ، حتى قرروا لغات الشريعة من القرآن والحديث ، وهو الباب الأول من أبواب فقه الشريعة ، إذ أوحاها اللّه إلى رسوله على لسان العرب » . قال : ثم قيض اللّه سبحانه رجالا يبحثون عن تصاريف هذه اللغة في النطق بها « 2 » رفعا ، ونصبا ، وجرا ، وجزما ، وتقديما ، وتأخيرا ، وإبدالا ، وقلبا ، واتباعا ، وقطعا ، وإفرادا ، وجمعا إلى غير ذلك من وجوه تصاريفها في الإفراد و [ التركيب ] « 3 » ، واستنبطوا لذلك قواعد ضبطوا بها قوانين الكلام العربي على حسب الإمكان ، فسهل اللّه بذلك الفهم [ عنه ] « 4 » في كتابه ، وعن رسوله صلى اللّه عليه وسلم في خطابه » انتهى المراد منه ، وبعض أوله بالمعنى « 5 » . قلت : ومثله في وضوح الشهادة بذلك قول الغزالي في « ميزان العمل » « 6 » : « فلولا أن اللّه تعالى حبب علم اللغة ، والنحو ، والحروف ، والطب ، والفقه في قلوب طوائف لبقيت هذه العلوم معطلة ، ولتشوش النظام الكلي » اه . ومثله أيضا قول ابن العربي « 7 » في « رحلته الصغرى » « 8 » وقد قرر أنه لا بد
هامش
( 1 ) في « أ » و « ج » : القراءة . ( 2 ) في الموافقات : 2 / 59 : فيها . ( 3 ) في « أ » : الترتيب . ( 4 ) ساقطة من « أ » . ( 5 ) م . س : 2 / 59 . ( 6 ) انظر : ص : 106 . ( 7 ) هو أبو بكر محمد بن عبد اللّه المعافري الإشبيلي المالكي المعروف بابن العربي . ت : 543 ه - 1184 م . عالم ، مشارك في الحديث ، والفقه ، والأصول ، وعلوم القرآن ، والأدب ، والنحو ، والتاريخ . . . من تصانيفه : « عارضة الأحوذي » ، و « المحصول » في الأصول ، و « قانون التأويل » . انظر : الديباج : 2 / 252 - 256 ، والشجرة : 136 - 138 . ( 8 ) يريد ما جاء ضمن كتاب ابن العربي : « قانون التأويل في علوم التنزيل » مخطوط بالخزانة العامة - الرباط - تحت رقم : ك / 251 .