رفع اثاره فلا محيص من رفع اليد عن الظاهر الأولى بتأويل المصدر بمعنى المفعول وجعل النسيان بمعنى المنسي فالمرفوع في حق من شرب الخمر نسيانا هو نفس الشرب بلحاظ رفع اثاره من الحرمة والحد وغيره وعلى هذا يختص الحديث الشريف بالاحكام الانحلالية العدمية التي لها تعلق بالموضوعات الخارجية واما الاحكام الوجودية فلا يمكن ان يعمها حديث الرفع وبذلك يظهر فساد توهم دلالة قوله ( ص ) رفع النسيان على سقوط جزئية المنسي ووقوع الطلب فيما عداه إذ المنسي ليس هو جزئية الجزء بل المنسي هو نفس الجزء اي الاتيان به قولا أو فعلا ومعنى نسيان الجزء هو خلو صفحة الوجود وعدم تحققه في الخارج ولا يعقل تعلق الرفع بالمعدوم ويرد عليه أولا النقض بما إذا كان الترك معنونا بعنوان ما لا يعلمون حيث اعترف قده برفع التكليف عن خصوص الجزء المشكوك إذ على هذا يشكل الأمر بعدم امكان تعلق الرفع بالمعدوم وهو الترك وثانيا بعد ما كان المعنى والمراد رفع المنسي كما اعترف به قده لا شبهة في أن رفع الترك الصادر عن النسيان بلحاظ رفع اثاره كرفع الفعل الصادر عن النسيان في الأحكام العدمية بلا فرق في الامتنان وتحقق الرفع حقيقة كما لا يخفى ولا شبهة ان من اثار ترك الجزء والشرط هو انتفاء الكل والمركب المأمور به وبطلانه ومن اثار المتروك هو الجزئية والشرطية وبعد الرفع بالحديث عند كون الترك نسيانا لا مجال للقضاء والإعادة وان تذكر
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 87
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٨٧