الغرض الداعي للمولى على الامر واجب عقلا مع كون الفرض مما قام المولى بصدد تحصيله بالامر فلا بد من العلم بحصوله ولا يمكن الا باتيان الأكثر فالامر المردد بين الأقل والأكثر وان سلمنا انحلاله لكن الغرض مشكوك الحصول باتيان الأقل مع لزوم احرازه عقلا والجواب ان الغرض الواجب تحصيله عقلا انما ينحصر بما يكون الامر حجة عليه ومستكشفا به والزائد على ذلك لا يكون واجبا فالغرض الواقعي وان كان مرددا بين القيام بالأقل أو الأكثر لكن الأمر لا يكون حجة الا على الغرض في الأقل لو كان دون الأكثر فتأمل إذ يمكن ان يقال إن الامر المردود صار حجة على الغرض المردد فيجب العلم بحصوله بالأكثر والحاصل بعد تسليم لزوم تحصيل الغرض المنكشف بالأمر عقلا مع قطع النظر عن اسقاط الامر لا بد من الالتزام بالاحتياط فافهم جيدا « قوله قده » ولا وجه للتفضي عنه تارة بعدم ابتناء مسأله البراءة والاحتياط الخ مراده الرد على الشيخ قده حيث أجاب أولا بعدم جريان الدليل المذكور على مذهب الأشاعرة المنكرين للمصلحة والغرض وثانيا بان حصول المصلحة واللطف لا يعلم الا بالامتثال مع قصد الوجه ومعرفة الاجزاء تفصيلا إذ من المحتمل اعتبارهما ومع الدوران لا يمكن قصد الوجه ومعرفة الاجزاء فلا يكون تحصيل المصلحة واجبا لعدم القدرة فالواجب هو التخلص عن عقاب ما علم التكليف به واما الزائد عليه فلا تبعة على مخالفته فإنه بلا بيان وحاصل الرد ان عدم جريان الدليل على مذهب الأشعري لا يجدي لمن يقول بالمصلحة في المتعلق كما لا يخفى واحتمال اعتبار قصد الوجه والتميز
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 82
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٨٢