تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
المضطر اليه كما إذا كان خمرا فهو تكليف مستقل حادث بحدوث الزمان لم يكن مسبوقا بالعلم بل يكون مشكوكا بدويا ولا يكون له منجز حتى يجب الخروج عن عهدته وظهر من ذلك عدم الاحتياج إلى المجوز غير نفس الشك والأصل وبالنسبة إلى هذا التكليف المشكوك لم يتساقط الأصول في السابق حتى يقال لا يرجع بعد التساقط لعدم كون هذا التكليف معلوما إذ الفرض حدوثه مستقلا بحدوث الساعة وتقبيح العقل مؤاخذة من خالف هذا التكليف المشكوك موجود كالشك البدوي في غير هذا المورد نعم ما ذكره قده من وجود المنجز والمقتضى للخروج عن العهدة وعدم المانع من الامتثال انما يصح في الصور السابقة من كون التكليف بنحو صرف الوجود أو تكليفا واحدا مستمرا وممتدا لولا عروض الاضطرار لكن الاطلاق ممنوع فافهم وتأمل جدا هذا كله في الاضطرار إلى المعين واما الاضطرار إلى غير المعين فالأقوى وجوب الاجتناب عن الآخر مطلقا كان العلم سابقا أو لاحقا في غير الصورة الأخيرة المذكورة في المعين والسر في ذلك انّ شرائط الخطاب بالواقع كلها موجودة ولذا لو علم بالخمر يجب عليه الاجتناب ولا يكون مزاحما للواقع بنفسه بل يكون المزاحمة بعد الجهل بمتعلق الواقع ويكون من التوسط في التنجيز ولزوم الخروج لا من التوسط في التكليف والتكليف المعلوم المنجز على تقدير دون تقدير اخر واجب الامتثال عقلا ولازم الخروج عن عهدته قطعا ولا يلزم عدم وجوب العمل على طبق الامارات بناء على مختار المصنف قده من كونهّا منجزا عند الإصابة وغدرا عند الخطاء إذ الواقع
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 72 | الشيخ عباسعلي الشاهرودي