وجود المانع للمولى عن طلبه يلزم عليه بالبداهة الامتثال عقلا قطعا وعلى هذا كما لو علم اجمالا بالتكليف الفعلي بين الطرفين يجب عليه الاحتياط والامتثال كذلك لو علم بوجود الخمر بين الإنائين الذي يكون أحدهما خارجا يجب عليه الاحتياط إذ العقل يستقل بلزوم رعاية الملاك ولو مع الشك في الخطاب الفعلي والشاهد أيضا انهم جميعا قالوا في الشك في القدرة بالاحتياط ووجوب الفحص حتى يظهر الحال من العجز مع عدم العلم بفعلية الخطاب مع الشك في الشرط وهو القدرة فإن كان اللازم العلم بالتكليف الفعلي فلا بد من البراءة مع الشك في القدرة وان كان اطلاق الغرض كافيا في الاحتياط فلا بد من الاحتياط في الخروج عن محل الابتلاء والتفرقة بين المقامين لا وجه له ومما ذكرنا يظهر لزوم الاحتياط مع الشك في الخروج وعدمه بطريق أولى غاية الأمر في العلم بخروج أحد الطرفين يحتمل التكليف الفعلي ان كان الخمر في محل الابتلاء وعدم التكليف ان كان خارجا وفي الشك الاحتمالات ثلاثة احتمال التكليف لو كان الخمر في محل الابتلاء واحتمال التكليف أيضا لو كان الخمر هو مشكوك الخروج مع عدم الخروج وعدم الفعلية لو كان الخمر هو المشكوك مع الخروج واقعا لكن الأساطين صرحوا جميعا باشتراط عدم الخروج ومخالفتهم مشكل جدا حتى أنه في التقريرات بعد ما جزم وحكم بالاحتياط في الشك في الخروج مستدلا باطلاق المادة اعترف بان لازم ذلك الاحتياط مع العلم بالخروج أيضا وأجاب المقرر عن النقض بصورة الخروج قطعا بان مجرد وجود الملاك لا يكفي في حكم العقل بالاحتياط ورعايته ما لم يكن
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 74
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٧٤