عدم صحة اصالة عدم التذكية في الجلد المأخوذ من الحيوانين مع القطع بالتذكية في أحدهما والشك في أن الجلد مأخوذ من أيهما بناء على كون التذكية عبارة عن الأفعال إذ الموضوع للتذكية على هذا هو الحيوان لا جلده وسائر أعضائه ولا شك في الحيوان وعلى الأول يجري ويتصف الجلد بالتذكية والعدم فتأمل جيدا والمحقق الهمداني قد أجاد في كتاب الطهارة حيث قال إن أريد باصالة عدم التذكية العدم الأزلي المجامع لحيواة الحيوان وموته وقبل وجوده فليس من اثارهما عدم طهارة هذا اللحم ولا عدم حليته فان هذا العدم الأزلي كان حاصلا في حال حيواة الحيوان ولم يكن له شيء من الاثرين لان اللحم لم يكن غير طاهر واما عدم اتصافه بالحلية الفعلية من جهة عدم امكان الاكل إلى أن قال وان أريد بها اصالة عدم اقتران زهاق روحه بشرائط التذكية فهذا من قبيل تعيين الحادث بالأصل وبالأصل الأزلي لا يمكن احراز عدم المقارن لزهاق الروح مثل اصالة عدم صيرورة المرأة حائضا لا يثبت الخصوصية في الدم الموجود حتى يحكم بكونه استحاضة الا على القول بالأصل المثبت وبعد التفصيل بين الاحكام العدمية مثل عدم الحلية وعدم الطهارة والوجودية مثل الحرمة الملازمة لعدم الحلية والنجاسة الملازمة لعدم الطهارة قال قده انتفاء المسبب من اثار عدم حدوث سببه لا من اثار عدم سببية الشيء الخاص فعدم الحلية من اثار عدم حدوث ما يؤثر في حليته بعد الموت والسبب شرعا هو الموت المقرون بشرائط التذكية فيقال الأصل عدم تحقق الموت المقرون بالشرائط الخاصة ويترتب عليه عدم الحلية وعدم الطهارة نظير الحكم
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 62
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٦٢