موضوع الأثر والحكم فتأمل ولكن يرد على اصالة عدم التذكية بعدم الحالة السابقة لها بيانه ان التذكية والميتة من أوصاف الحيوان وحالانه بعد زهاق الروح منه وقبل الزهاق لا يتصف الحيوان لا بالتذكية ولا بالعدم مثل عدم اتصاف الجدار لا بالبصير ولا بالعمى سواء قلنا بكون التذكية عبارة عن الافعال المخصوصة مثل الفري والاستقبال وغيرهما أو كان امرا بسيطا وحالة مخصوصة متولدة من الافعال نعم قبل الزهاق يتصف بالقابلية وعدم القابلية فعلى هذا لا مجال لأصالة عدم التذكية لعدم مسبوقيتها بالعدم النعتي نظير صيرورة الجدار انسانا حيث لا مجال لاستصحاب عدم البصر واما عدم التذكية بعدم الموضوع فلا يجدي في تعيين حال المشكوك ولا يوجب اتصاف المشكوك بالوصف الوجودي أو العدمي وكذا استصحاب عدم القابلية أو الخصوصية من أول ما وجد الحيوان مشكوك هل وجد مع الخصوصية أم لا وظهر مما ذكرنا عدم استقامة ما في التقريرات للمحقق النائيني من أن عدم التذكية قبل وجود الحيوان محمولي ولعدم الموضوع وبعد الحيواة يصبر نعتيا ويستمر إلى اخر عمر الحيوان ولا يكون عدما مغايرا للعدم الأزلي الخ لما عرفت من عدم تحقق العدم النعتي في حال الحيواة وعدم كون الحيوان في حال الحيواة لا متصفا بالعدم ولا بالوجود نعم بعد زهاق الروح لو شك في الاستقبال أو الفري أو غيرهما من الأفعال والشرائط لا مانع من جريان الأصل فيها ويحكم بالحرمة والنجاسة والثمرة بين كون التذكية حالة بسيطة في الحيوان ساريا في جميع أعضائه أو مركبا خارجيا من الافعال المخصوصة
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 61
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٦١