تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
لزوم الدور من جريانها أيضا لا يمكن كونها بيانا ورافعا لموضوع الاخر بداهة ان اثبات الموضوع بالحكم محال فقاعدة الدفع لا يمكن ان يكون مثبتا لاحتمال العقوبة على الواقع المجهول وبيانا عليها حتى يرتفع موضوع الاخر نعم يمكن كونها بيانا على القاعدة الكلية الظاهرية وموجبا للعقاب على مخالفتها ولو لم يكن في الواقع تكليف وعقاب كما أشار اليه الشيخ العلامة الأنصاري قده فيصير الضرر واجب الدفع شرعا ومعاقبا على اقتحامه فتأمل ( قوله قده ) كما أنه مع احتماله لا حاجة إلى القاعدة بل في صورة المصادفة استحق العقوبة الخ فيه ان احتمال العقاب ابتداء لا يكفي في الاستحقاق على المخالفة مع وجود الرافع والموجب لعدم التنجيز لو كان التكليف في الواقع وهو قاعدة القبح فوجه الحاجة إلى قاعدة الدفع اثبات الحجة وتنجيز التكليف على العبد بداهة عدم كفاية وجود العقوبة في الواقع في الاستحقاق والفعلية مطلقا ( قوله قده ) مع أن احتمال الحرمة أو الوجوب لا يلازم احتمال المضرة الخ مراده منع الصغرى أيضا على تقدير كون المراد من الضرر غير العقوبة والتسليم للكبرى اعني وجوب دفع الضرر المحتمل شرعا وعقلا وحاصله ان المصالح والمفاسد الباعثة على الجعل شرعا ويكون مناط الحسن والقبح لا يكون من قبيل المنافع والمضار الدنيوية الشخصية كيف وقد أوجب الشارع الاقتحام في المضار الدنيوية المعلومة في غير واحد من الموارد كالجهاد وبذل الصدقات فلا يكون احتمال الحرمة ملازما مع احتمال الضرر الذي سلمنا وجوب دفعه نعم قد يكون الضرر مناطا للحكم شرعا وموضوعا للحرمة مثل شرب السم وسفر المعصية وغير