منافيا إذ هو مع عدم العلم والمفروض حصول العلم « قوله قده » ودلالته موقوف على عدم صدق الورود الا بعد العلم الخ مراده ان الاستدلال به يتوقف على كون المراد من الورود هو الثبوت عند المكلف إذ لو كان المراد تعلق النهي وصدوره واقعا كما هو الظاهر منه كان أجنبيا عن المقام ودالا على البراءة قبل الشرع ويكون التمسك به في مجهول الحرمة مع احتمال صدور النهي واقعا وعدم الوصول إلى المكلف من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية والتمسك باستصحاب عدم النهي الأزلي لا يفيد إذ معه كان الإباحة بالأصل ولا نحتاج إلى الحديث مضافا إلى عدم جريان الأصل فيما علم صدور النهي في زمان واباحته في زمان اخر وشك في التقدم والتأخر ان قلت فيما لم يعلم بورود النهي من الشرع يكون الحديث دالا على الإباحة وفي غيره يمكن التمسك بعدم الفصل إذ من قال بالإباحة في مجهول الحرمة لم يفصل بين ما لم يعلم صدور النهي وما علم صدور النهي وكان الشك في التقدم على الإباحة أو تأخره وكذا القائل بالاحتياط قلت نعم لكن الملازمة بين اقسام مجهول الحرمة في الإباحة انما يكون في الواقع ونفس الأمر لا مطلقا حتى في الظاهر فلا مانع من التفصيل لقام الأصل في القسم الخاص دون الآخر ومراد المصنف قده انه انما يجدي فيما كان المثبت للحكم بالإباحة في بعضها الدليل لا الأصل ذلك إذ مفاد الأصل حكم ظاهري وفيه لا ملازمة في البين وقوله فافهم لعله إشارة إلى قصور الدليل عن اثبات المقصود من جهة آخر الا بانضمام عدم فصل مثل قوله ( ع ) كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه وهو عدم الشمول للشبهة الوجوبية
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 54
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٥٤