أشكل نعم لو قلنا ببقاء الأحكام الواقعية على فعليتها حال الجهل بها أو كان المراد من الموصول خصوص ما لم يعلم عنوانه من الموضوعات لكان تقصير المؤاخذة أو هو وسائر الآثار أو الالتزام بالتجوز في اسناد الرفع والجواب عن الاشكال بعدم قابلية المؤاخذة للرفع بنفسها بكون المراد عدم ايجاب الاحتياط والتحفظ مثلا المقتضيان للمؤاخذة مما لا بد منه كمالا يخفى « قوله قده » وقد انقدح بذلك ان رفع التكليف المجهول كان منة على الأمة حيث كان له تعالى وضفه الخ مراده قده انه بعد امكان ايجاب الاحتياط والتحفظ من الشارع وقلنا بكون المراد من الحديث هو الرفع بمعنى عدم الايجاب ظهر عدم ورود الاشكال تارة بعدم اختصاص الرفع بهذه الأمة إذ مؤاخذة الناسي والجاهل يكون قبيحا عقلا فيكون مرفوعا عن الأمم السالفة أيضا وثانيا لامنة في رفع ما هو قبيح عقلا وجه الظهور ان رفع الاحتياط يكون منة بعد ما كان له مقتضى الثبوت ويكون مختصا بهذه الأمة كما افاده الشيخ قده قوله ثم لا يخفى عدم الحاجة إلى تقدير المؤاخذة ولا غيرها من الآثار الشرعية فيما لا يعلمون الخ لعله جواب عن الاشكال الذي استشكله الشيخ قده حاصله ان الظاهر رفع المؤاخذة على نفس العناوين المذكورة في المذكورة الحديث ولا معنى للمؤاخذة على الحكم المجهول إذ المؤاخذة انما يكون على الفعل والترك الصادر من المكلف في الخارج فلا بد من كون المراد هو الموضوع المجهول العنوان فلا دلالة للحديث على البراءة في الشبهات الحكمية وهو محل النزاع والمقصود وحاصل الجواب ان الموصول وهو الحكم المجهول قابل للرفع بنفسه سواء كان الجهل من
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 51
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٥١