من الأصول الأربعة المعروفة فان قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية مما ينتهي اليه المجتهد بعد الفحص والبأس وكذا قاعدة الامكان في الحيض مثلا وأمثالهما من القواعد وحاصل الدفع ان البحث عن قاعدة الطهارة ليس بمهم لكونها ثابته بلا كلام وأشكل في البين أو من جهة اختصاص القاعدة بباب لطهارة والنجاسة وعموم الأصول المذكورة ولكن الوجهين من قبيل النكتة بعد الوقوع ولا يخلوا من مناقشة بداهة ان قاعدة الامكان لا تكون ثابتة بلا كلام ويحتاج تقتح مجراها إلى مزيد بيان ومؤنة برهان وكذا جريان الأصول في كل الأبواب وعدم جريان غيرها الا في باب واحد لا يوجب الخصر إذ لا فرق في لزوم البحث وكون الشيء مهما بين ماله منفعة عامة أو خاصة غاية الأمر يكون الأول أهم من الاخر ولعله أشار إلى ما ذكرنا ب قوله فافهم قوله اما بناء على التخيير كما هو المشهور فلا مجال لأصالة البراءة وغيرها لمكان وجود الحجة المعتبرة الخ أقول ان كان المقصود بيان الأصل الأولى وحكم الشك من حيث هو مع قطع النظر عن الأدلة الخاصة في الموارد المخصوصة فلا بد من التعميم والتسوية بين اقسام الشك من التحريمية والوجوبية والحكمية والموضوعية وعدم النص وتعارض النصين والاجمال في كون المرجع أصلا واحدا قلنا في تعارض النصين بالتخيير أو التوقف لعدم كونه مضرا بالمهم والمقصود وان كان المقصود بين حكم الشك بعد ملاحظه الأدلة الخاصة وخصوصية الموارد من الشك والأقوال فيها فلا بد من التفصيل بين اقسام الشك والبحث عن كل قسم مستقلا ومنفردا بالعنوان كما عن الشيخ العلاقة الأنصاري قده فظهر مما ذكرنا ان التسوية
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 49
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٤٩