تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
موجبا للظن بالبراءة والأمن من العقاب ما لم يفيد الظن بالواقع والسر في ذلك ان بدلية مفاد الطرق عن الواقع وكفايتها عنه موقوف على احراز الحجية وثبوتها عند المكلف ولا فائدة لحجيتها واقعا ما لم يعلم بها والدليل على ذلك ان من علم اجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة فترك الجمعة وانى بالظهر وكان المتروك هو الواجب الواقعي ولكن الطريق المعتبر كان قائما على عدم الوجوب لا يكون معذورا بالضرورة فلا بد من التزام ان المفيد هو الطريق المحرز حجيته لا بوجوده الواقعي الخ ويمكن ان يقال في الجواب عن الإيراد المذكوران الطريق بوجوده الواقعي وان لم يكن كافيا في الخروج عن تبعة التكليف وابراء الذمة لكن نقول يكفى وصول جعل الشارع للطريق إلى المكلف بالحجة ولا يعتبر الوصول بالعلم فقط والمفروض حجية مطلق الظن وكونه كالعلم وكما أن العلم بالطريق يكفى في رفع العقوبة وبراءة الذمة كذلك الظن في حال الانسداد والظن بالطريق في حال الانسداد مبرء للذمة قهرا وعقلا كالعلم ولا يكون موقوفا على تعلقه بالمبرء حتى يقال فإن كان الابراء بواسطة اعتبار الظن لزم الدور فافهم قوله قده وكذا فيما إذا نهض الكل على نفيه وكذا فيما إذا تعارض فرد ان من بعض الأطراف فيه نفيا واثباتا الخ مراده ان الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي بالطرق ليس حرجيا إذ لازم هذا العلم الاجمالي الاحتياط والعمل بكل واحد من الطرق المثبتة ان لم يكن له معارض وفي غير هذه الصورة مثل الصورة التي نهض الكل على نفيها أو لم يكن في البين طريق أصلا أو تعارض النافي والمثبت مع كونهما من نوع واحد وهو المراد ب قوله أو تعارض فردان