ولو باثبات الموضوع لدليل المحكوم أو نفيه نظير قوله زيد ليس بعالم أو عكسه بعد قوله أكرم العلماء فالخاص المطلق يصير خارجا عن تحت الحكومة لعدم كونه متعرضا للحكم المستفاد من العام بل يكون مثبتا لحكم اخر ضد حكم العام ولا يكون مرجع هذا المعنى إلى ما افاده الشيخ إذ لا نعتبر في الحكومة الشرح والتفسير وينطبق على تمام موارد الحكومة بداهة ان دليل الحرج والضرر وحديث لا تعاد والرفع وأمثالها لا يكون متعرضا للمحكوم من أدلة الواقع والموضوع في الأدلة المذكورة نفي الحكم المستفاد من أدلة الواقع وان لم يكن بلسان الشرح والتفسير ولا يبعد ان يكون هذا المعنى مراد المحقق الخراساني وراجعا إلى ما فاده فتأمل ( قوله ) قده ولا يخفى انه على هذا لا وجه لدعوى استقلال العقل بوجوب الاحتياط في بعض الأطراف الخ أقول العلم الاجمالي يقتضي امرين أحدهما وجوب الموافقة القطعية والاخر حرمة المخالفة القطعية والثاني لا يكون قابلا للترحيص من الشارع كما مر بخلاف الأول ولا يكون أحد الاثرين مربوطا بالآخر وعلى هذا يكون الوجه في استقلال العقل بوجوب الاحتياط في بعض الأطراف هو العلم الاجمالي بداهة ان سقوط أحد الاثرين لا يقتضي سقوط الآخر ان قلت الاذن في بعض الأطراف ينافي الفعلية ومع عدم الفعلية لا تحرم المخالفة ولا وجه للاحتياط قلت أولا لا منافاة بين الاذن والفعلية إذ الأول تصرف في مقام الامتثال والحاكم فيه هو العقل فللشارع بنظر العقلي وكرسيه الاذن لمصلحة فيه وبنظر المولوي ومقام جعل الحكم البعث الفعلي وثانيا لو سلم التنافي نقول الاذن ينافي الفعلية
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 42
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٤٢