تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كما في حكومة الطرق والامارات على الأصول وقد تطلق الحكومة على تقديم بعض الأدلة الواقعية على الاخر مثل أدلة الحرج والعسر ونفى الشك في الموارد المخصوصة واختلفوا في معناها فقال الشيخ العلامة الأنصاري قده معنى الحكومة ان يكون أحد الدليلين مفسرا وشارحا للآخر وبمنزلة اعني بحيث يلزم لغوية الحاكم لو لم يكن دليل المحكوم في البين وأورد عليه بعدم تحقق هذا المعنى في موارد الحكومة الا نادرا كما لا يخفى وقال في التقريرات معنى الحكومة تصرف أحد الدليلين في عقد وضع الاخر أو في عقد حمله بمعنى ان دليل الحاكم اما ان يتصرف في موضوع دليل المحكوم بادخال ما يكون خارجا عنه أو باخراج ما يكون داخلا كقوله زيد عالم أو ليس بعالم عقيب قوله أكرم العالم واما ان يتصرف في محمول دليل المحكوم بتصديق دائرة الحكم وتخصيصه ببعض حالاته وافراده كقوله تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
فالحكومة تشارك التخصيص في النتيجة ولكن تمتاز عنه بان التخصيص انما يقتضي رفع الحكم عن بعض افراد الموضوع من دون ان يتصرف في عقد وضع العام الخ ويرد عليه ان التصرف في عقد الوضع بمعنى الاخراج موجود في قوله لا تكرم العالم الفاسق يعد أكرم العالم مع أنه من التخصيص الاصطلاحي ولا يكون من مصاديق الحكومة على ما صرح به الاعلام وقال المحقق الخراساني معناه ان يكون أحدهما ناظرا إلى بيان كمية ما أريد من الاخر مقدما كان أو مؤخرا الخ والتحقيق ان يقال معنى الحكومة وحقيقتها ان يكون حكما على الحكم بان يكون مثبتا للحكم المستفاد من المحكوم أو نافيا في بعض افراد الموضوع
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 41 | الشيخ عباسعلي الشاهرودي