تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
عقلا بحيث يستكشف منه الحرمة شرعا ولذا مع الاقدام عليه لغرض عقلائي لا يكون قبيحا نعم العاقل بالارتكاز والجبلة لا يقدم على ضرر نفسه بلا داعى عقلائي في البين ولو اقدم أحيانا يقع فيه على فرض وجوده ولا يكون محرما ومعاقبا عليه على كل تقدير بان يكون له الموضوعية للحرمة شرعا فتأمل

[ في بيان مقدمات الانسداد : ]

قوله قده الدليل الرابع دليل الانسداد وهو مؤلف من مقدمات يستقل العقل مع تحققها الخ

أولها انا نعلم اجمالا بثبوت تكاليف

كثيرة مهمة فعليه في الشريعة

الثانية انه انسد علينا باب العلم والعلمي

إلى الغالب

الثالثة لا يجب الاحتياط ولا يجوز الرجوع إلى الأصل في المسئلة

الرابعة دوران الامر بين الإطاعة الظنية والشكية

مع استقلال العقل بقبح الترجيح بلا مرجح فضلا عن ترجيح المرجوح على الراجح واما جعل المقدمة الثالثة انه لا يجوز لنا اهمالها وعدم التعرض لامتثالها كما عن المصنف قده وغيره من الاعلام ففيه انه لو قلنا بكون العلم الاجمالي منجزا مطلقا ولو في ما جاز أو وجب الاقتحام في بعض الأطراف أو في خصوص المقام لما علم من اهتمام الشارع بالواقعيات من التكاليف ولذا قيدنا التكاليف بالمهمة فيكون عدم جواز الاهمال من اثار الاجمالي واحكامه ومندرجا في المقدمة الأولى ولا يصح جعله مقدمة مستقلة مقابل الأولى وان قلنا بعدم كون العلم الاجمالي منجزا مطلقا أو في خصوص المقام من جهة الاذن في بعض الأطراف فلا يصح جعل المقدمة الأولى من المقدمات هو العلم الاجمالي بالتكاليف لعدم كونه مؤثرا في التنجيز بالفرض حتى يترتب عليه باقي المقدمات بل لا بد حينئذ من التمسك بالاجماع على ثبوت تكاليف كثيرة