كان الآيات رادعا لكان الخبر حجة بالسيرة قطعا قوله قده فإنه يقال انما يكفي في حجيته بها عدم ثبوت الردع عنها الخ مراده قده منع توقف الاعتبار والحجية على عدم الرادعية بل يكفى عدم ثبوت الردع لما أشار اليه من الجهة المذكورة في المتن وعلى هذا فلا يلزم الدور إذ توقف عدم الرادعية على التخصيص وهو على عدم الرادعية مسلم لكن تمنع توقف الحجية على عدم الرادعية ولكن يرد عليه ان السيرة انما تكون حجة مع العلم بامضاء الشارع لها ومع الردع أو مع عدم العلم بالامضاء لا تكون حجة قطعا ولا ريب في عدم حصول العلم بالامضاء من الشرع ما لم يثبت عدم الرادعية والتخصيص وعلى هذا نقول اعتبار خبر الثقة بالسيرة موقوف على العلم بالامضاء من الشرع وهو موقوف على ثبوت عدم الرادعية والتخصيص في الآيات الناهية عن الظن والتخصيص موقوف على الحجية والاعتبار فافهم جيدا قوله قده ولازم ذلك لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة وجواز العمل على طبق النافي الخ فيه انه قد يقال كما عن بعض الاجلة بلزوم العمل بالأصل المثبت لخلاف مقتضى الخبر من الحكم مثل الاستصحاب الدال على الوجوب مقابل الخبر الدال على الحرمة لكون الأصل قطعيا من جهة تواتر الأخبار الدالة على حجية الأصل وعلى تقدير عدم القطع تقع المعارضة إذ الخبر الدال على الحرمة من أطراف العلم الاجمالي مثل الخبر الدال على الأصل نعم لو قلنا بالعلم الاجمالي بالخلاف في الأصول المثبتة الواردة مورد الاخبار المثبتة للتكليف مع القول بعدم شمول دليل الأصل لموارد العلم الاجمالي بالخلاف صح قوله قده ولازم ذلك الخ
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 36
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٣٦