قطع النظر عن الشريعة السابقة ولا يمكن استصحاب النبوة واثباتها به بمجرد كون الأصل حجة في الشريعة السابقة للدور بيانه ان ثبوت النبوة موقوف على حجية الاستصحاب وهذا موقوف على ثبوت النبوة إذ لا دليل بالفرض على الاستصحاب غير قول النبي السابق وهذا دور واضح ( قوله قده ) والاتكل على قيامه في شريعتنا لا يكاد يجديه الا على نحو محال الخ مراده ان استصحاب النبوة السابقة لكونه حجة في الشريعة اللاحقة وبقول النبي اللاحق يستلزم الخلف المحال بيانه ان ثبوت النبوة بالاستصحاب يتوقف على صحة التمسك به وكونه حجة ولا يكون حجة الا إذا فرض نسخ النبوة السابقة وصدق النبي اللاحق فيلزم من ثبوت النبوة عدمه وكل ما يلزم من وجوده عدمه فهو محال فالتمسك بالاستصحاب محال
[ التنبيه الثاني عشر في استصحاب الحكم المخصص : ]
( قوله قده ) والتحقيق ان يقال إن مفاد العام تارة يكون بملاحظة الزمان على نحو الاستمرار والدوام وأخرى على نحو جعل كل يوم فردا لموضوع ذلك العلم وكذلك مفاد مخصصه الخ مراده قده ان الحاكم قد يلاحظ اجزاء الزمان كل جزء منها مستقلا بنحو التقطيع قيدا للموضوع ولازمه تعدد الموضوع والحكم بعدد اجزاء الزمان وقد يلاحظ الزمان امرا واحدا مستمرا ظرفا للحكم الواحد المستمر إذا عرفت ذلك فإن كان العام والخاص من الأول وكان الزمان المتيقن التخصيص في الخاص قيدا مفردا لا شبهة في لزوم التمسك بالعام بعد الزمان المقطوع من التخصيص إذ خروج يرد من العام لا يكون مخلا بحجيته في الباقي والمفروض على عدم دلالة