مما ذكر في المقام
[ من التنبيه الرابع في جريان الاشتصحاب في الأمور التدريجية : ]
« قوله قده » فلا يكون هناك الا استصحاب واحد وهو استصحاب الثبوت في ما اخذ الزمان ظرفا واستصحاب العدم فيما اخذ قيدا الخ ويمكن ان يقال لو وجب الجلوس قبل الزوال على أن يكون ظرفا للواجب وشك في حدّ ظرف الواجب هل هو الزوال أو الغروب فيقال الجلوس كان واجبا والان كما كان والمقيد بما بعد الزوال لم يكن واجبا والحال كما كان وبعبارة أخرى لو لوحظ الجلوس مقيدا بكونه بعد الزوال يقال هذا المقيد لم يكن واجبا لا يقال عدم وجوب المقيد اعني الجلوس بقيد كونه بعد الزوال بالاستصحاب لا ينافي وجوب المطلق اعني أصل الجلوس بالاستصحاب إذ فيه ان مقتضي استصحاب عدم وجوب المقيد جواز القيام بعد الزوال ومقتضى استصحاب وجوب أصل الجلوس عدم جواز القيام نعم وجوب الجلوس في زمان لا ينافي مع عدم وجوب المقيد بما بعد هذا الزمان وكذا يرد عليه ما أورد عليه في التقريرات من أن استصحاب عدم الحكم في صورة كون الجلوس مقيدا إن كان المراد العدم الأزلي ففيه ان العدم الأزلي قد انتقض إلى الوجود قطعا إذ العدم الأزلي هو السابق على أصل الوجود وبالحدوث ولو في الجملة يرتفع العدم الأزلي قطعا وإن كان المراد العدم المقيد بقيد كونه بعد الزوال الحادث بعد وجود الشيء وارتفاعه فنقول عدم وجوب الجلوس المقيد بقيد كونه بعد الزوال لا يكون متحققا قبل الزوال الا بانتفاء الموضوع أف ؟ ؟ ؟ العدم المقيد بالزمان لا يمكن تقدمه