تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
( الثانية ) أن يكونوا مبغضين واقعاً ولكن لا يظهرون ذلك أو ينكرون كونهم مبغضين فالأقوى أنه يجري عليهم حكم الإسلام ظاهراً كما يجري على المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر وكان النبي ( ص ) يعاملهم معاملة المسلمين يعلم بحالهم . ( الثالثة ) أنهم لا يبغضونه واقعاً ولا ظاهراً ولكن لا يعتقدون بإمامته ووجوب ولايته مع أنهم يشهدون الشهادتين وهم في هذه الصورة مسلمون حقيقة طاهرون واقعاً وأموالهم ونفوسهم محرّمة وظني أن خوارج هذا الزمان من القسم الثاني فهم طاهرون على ظاهر الإسلام وأمرهم في الآخرة إلى الله جل شأنه . ( 3 ) ما معنى قوله ( ع ) لما سأل أكفّار هم فقال من الكافرون ولكن أصابتهم شبهة هلكوا بها فهل الشبهة توجب الكفر الموجب للنجاسة . الجواب : الظاهر أنّ مراده ( ع ) أنهم لما تخيلوا أنّ تحكيم الرجال كفرٌ فرّوا من التحكيم وقالوا كلمتهم المشهورة لا حكم إلا لله وهذه شبهة دخلت عليهم وقعوا منها فيما هو أعظم من الكفر وهو يكفّر المسلمين بل يكفّر أئمة الدين بل يكفّر إمام الموحدين وبالجملة ما فرّوا به وقعوا فيما هو أمرّ منه خافوا أن يكفروا فكفروا وكفرّوا وهذا أعظم من الكفر بمراتب وهي الشبهة التي أهلكتهم فالإمام ( ع ) لا يريد أن ينفي الكفر عنهم بل يريد أن يثبت لهم أعظم مراتب الكفر والخروج عن الدين طبقاً لما أنبأ عنه سيد المرسلين بقوله ( ص ) يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرقبة ، ولكن هذا في خوارج ذلك الزمان المتجاهرين بمحاربة أمير المؤمنين وسبّه وكل من هو على شاكلتهم . بسم الله الرحمن الرحيم سؤال : ما يقول شيخنا وملاذنا في سبب ظهور المبطلين على المحقين وما سرّ غلبة روح الشريرين مع الخيّرين مع علمك بأن الناموس الطبيعي ينادي بلسان فصيح إلّا أنّ حزب الله هم الغالبون فنرجو من حضرتكم لنا بصورة فنّية فلسفية تحليلية .
دايرة المعارف النجفية — صفحة 370 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء