تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وردنا سؤال من الحاج إسماعيل وحاج هاشم من نواحي دسبول . وحاصله أنّ رجلًا يأخذ نيابة الحج أغلب السنين فصادفناه في الكويت موسم سفر الحج وسألناه هل أخذت هذه السنة نيابة ؟ فقال : أريد الحج هذه السنة مستحباً عن نفسي فقلنا له إن امرأة في الأهواز اسمها ركن مستطيعة المال ولكن لا تستطيع السفر بنفسها لمرضها فلو قصدت النيابة عنها وعند رجوعك نذهب معك إليها فتقبل نيابتك ونأخذ لك منها عشرين ألف ريال ، وهو رجل موثوق به من الأخيار فوافق وعاد من الحج وأخذناه إلى المرأة ( ركن ) وعرفناها الواقع فقبلت وقالت أدفع المبلغ ولكن أريد ورقة من كاشف الغطاء بصحة الحج ووقوعه عنّي فما تقول : في ذلك ووافق ورود هذا السؤال في مجلس عادتنا صبح يوم الجمعة بمأتم العزاء لسيد الشهداء ( ع ) وكان ثمة جمع من الفضلاء والعلماء فطرحنا السؤال فقال بعض ببطلانه لأنّ الفضولية لا تتمشى بالعبادات ، وقال آخرون بالبطلان لأن النيابة عن الحيّ لا تصح ، وتكثر اللغط والنزاع والجدال إلى أن هدأت الفورة وطلبوا رأينا فقلنا يمكن تخريج وجه للصحة وليس هو من باب الفضولية ايسمحنا فلتجعله متبرعا أتى بعمل صحيح نيابة عن مكلف تصح عنه النيابة بالدليل الخاص وهو أنّ العاجز بدناً المستطيع مالًا تصحّ النيابة عنه وهذا النائب تبرّع عن المرأة العاجزة التي تجوز النيابة عنها فبرأت ذمتها ولكن لا يستحق الأجرة عليها حسب الفرض أنه متبرع أو كالمتبرع وقصده لأخذ الأجرة في صحة عمله عنها نعم حيث أنه قد أحسن لها وأتى بما أسقط التكليف عنها فيحق من باب جزاء الإحسان بالإحسان أن تدفع له ذلك المبلغ الذي قررت أن تدفعه لمن ينوب عنها أو الأقل منه أو الأكثر .